السيد محمد تقي المدرسي
75
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وأما المكروهة : فمنها : الإكثار في شرب الماء فإنه كما في الخبر : ( مادة لكل داء ) . وكان مولانا الصادق عليه السّلام يوصي رجلًا فقال له : ( أقل شرب الماء فإنه يمد كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ) ، وعنه عليه السّلام : ( لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم ) . ومنها : شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم فإنه كما في الخبر يهيج الداء ، وعن الصادق عليه السّلام قال : ( كان رسول الله إذا أكل الدسم أقل شرب الماء ، فقيل له يا رسول الله إنك لتقل شرب الماء قال هو امرئ لطعامي ) . ومنها : الشرب باليسار . ومنها : الشرب من قيام في الليل فإنه كما في الخبر : ( يورث الماء الأصفر ) . ومنها : أن يشرب من عند كسر الكوز إن كان فيه كسر ومن عند عروته . تذييل في الكافي بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام : ( مَن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ) ، وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مَن سقى مؤمناً شربة من ماء من حيث يقدر على الماء ، أعطاه بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ) ، وفي الآمالي بإسناده عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( مَن أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن كساه من عري كساه الله من إستبرق وحرير ، ومَن سقاه شربة من عطش سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومَنْ أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ) . وفي المحاسن قال : ( سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام عن عمل يعدل عتق رقبة ، فقال : لأن أدعو ثلاثة نفر من المسلمين فأطعمهم حتى يشبعوا وأسقيهم حتى يرووا أحب إليّ من أن أعتق نسمة ونسمة حتى عدّ سبعاً أو أكثر ) . ( تم كتاب الأطعمة والأشربة ) .