السيد محمد تقي المدرسي
562
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 24 ) : لو احتاج تقسيم التركة إلى مؤونة تؤخذ منها برضاء الورثة ، فلو رضي بعضهم دون بعض أخذ من حصته ، وإن لم يرضوا جميعاً أخذ رأي الحاكم الشرعي في ذلك ، ولو عيّن المورث شخصاً لتقسيم تركته تعيّن . ( مسألة 25 ) : لو علم الورثة بعد تقسيم التركة بأن على الميت ديناً وعرفوا مقداره وصاحبه ولم يخرج منها وزّع الدين عليهم حسب حصصهم ، ولا يتوقف ذلك على رضائهم ، وإن لم يعرفوا مقداره وعرفوا صاحبه فلابد من استرضائه ، إن لم تصل إلى المنازعة وإلا فالمرجع الحاكم الشرعي ، ولو عرفوا مقداره ولم يعرفوا صاحبه يفرز المقدار وتقسّم بقية التركة ويرجع فيه إلى الحاكم الجامع للشرائط . ( مسألة 26 ) : لو ادعى بعض الورثة بأن المورث وهب له بعض التركة في حياته أو باعه ولم يكن ذلك من الميراث وأنكر ذلك بقية الورثة يقدم قولهم مع اليمين ، ما لم يقم المدعي الحجة الشرعية على مدعاه ، نعم لو اعترفوا بتحقق الهبة أو البيع كذلك ولكن ادعى بعض منهم فساد كل منهما يُقدم قول مدعي الصحة . ( مسألة 27 ) : لو ظهر بعد قسمة التركة بين الورّاث أن التقسيم كان فاسداً ولم يصل لكل واحد منهم حقه الشرعي ، فإن كانت الأعيان موجودة رجع كل واحد منهم وأخذ حقه الشرعي ، وإن تلفت فإن كانوا مقصرين ضمنوا ، وإن كانوا قاصرين فإن كان غرور في البين رجعوا إلى من غرهم ، وإلا فلا ضمان في التلف ، ويستقر الضمان في الإتلاف ، والأحوط التصالح والمراضاة « 1 » . ( مسألة 28 ) : ميراث الربوي على أقسام : ( الأول ) : أن الوارث يعلم مقدار أموال الربا في التركة ويعرف أصحابهم ، فيرجع إليهم مقدار الزيادة . ( الثاني ) : لا يعلم أصحابه وإن عرف مقداره يرجع إلى الحاكم الشرعي ، بلا فرق بين الإشاعة أو المقدار المعين الخاص . ( الثالث ) : لا يعلم أصحابه ولا يعرف مقداره وإن علم أصل الربا فيجب فيها الخمس ، هذا إذا كان جميع التركة محل ابتلائه وإلا فلا شيء عليه . ( مسألة 29 ) : لو أوصى شخص بأن لا تقسم تركته إلى مدة معينة كعشر سنين مثلًا فهل تصح هذه الوصية ، أو متوقف على تنفيذ الغير ، أو يفصل بين ما إذا كان في الورثة
--> ( 1 ) في صورة التلف حيث يمكن ألا تكون الأيدي أمانية ، واللّه العالم .