السيد محمد تقي المدرسي
506
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 19 ) : لو كان الجنين من مسلم وذمي للوطء بالشبهة في طهر واحد بحيث يمكن تولّد الولد من كل واحد منهما فسقط بالجناية ، يمكن تغليب جانب الإسلام عليه فيجري عليه حكم المسلم وديته دية المسلم « 1 » . ( مسألة 20 ) : لو ضربها فألقت الجنين بعد ولوج الروح فيه فمات عند سقوطه ، فالضارب قاتل ويُقاد منه إن كان عمداً ، والأحوط « 2 » التصالح بالدية ، وإلا يضمن الدية في ماله إن كان شبيه العمد وتضمنها العاقلة لو كانت خطأً . ( مسألة 21 ) : لو جنى عليها شخص فألقت جنينها حياً فقتله آخر ، فإن كانت الحياة مستقرة فالثاني قاتل ، ولا ضمان على الأول ، وإن كان آثماً ويعزّر ، وإن لم تكن حياته مستقرة بسبب جناية الأول فالأول قاتل ، ولو شك في استقرار الحياة فلا قود في البين ، وأما الدية فهي على الثاني . ( مسألة 22 ) : لو جنى على المرأة الذمية وهي حبلى فأسلمت ثم أسقطت حملها ، يضمن الجاني دية الجنين المسلم « 3 » ، وكذا لو جنى على الحربية فأسلمت وأسقطت جنينها ، ولكن الاحتياط في خصوص الحربية التصالح والتراضي . ( مسألة 23 ) : لو استلزمت الجناية المرض على الجنين بشهادة أهل الخبرة والمتخصصين فإن كان لها مقدر شرعي فهو ، وإلا فالحكومة ، ولو استلزمت الجناية نقصاً على الجنين من جهة ، وزوال نقص أو مرض عن الأم من جهة أخرى ، فهو ضامن بالجناية . ( مسألة 24 ) : لو كان الحمل من الزنا وخافت الأم على نفسها من إظهار الحمل فهل يجوز لها إسقاطه ؟ فيه إشكال « 4 » . الفصل التاسع : في الجناية على ميت المسلم تحرم الجناية على الميت المسلم ، سواء كان صغيراً أو كبيراً ، رجلًا أو امرأة ، حراً أو عبداً ، وتجب الدية على الجاني .
--> ( 1 ) فيه نظر ، وقال البعض بالقرعة ، ويحتمل تقديم الأصل العملي بعدم زيادة الدية عن المسلم . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) قالوا : لأن المعيار في الجناية حال استقرارها . ( 4 ) لا إشكال في حرمة إسقاطه إلا عند الضرورة كالخوف على حياة الأم ، مثل سائر الأجنّة . واللّه العالم .