السيد محمد تقي المدرسي
504
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بين الذكر والأُنثى . وإن ولجته الروح ، فألف دينار ذكراً وخمسمائة دينار إن كان أُنثى لو كان الجنين بحكم الحر المسلم . ( مسألة 2 ) : التحديد في المراتب المذكورة هو أن الحمل أربعين يوماً نطفة ، وأربعين يوماً علقة ، وأربعين يوماً مضغة ، فإذا تم أربعة أشهر كملت خلقته ، وإذا تم خمسة أشهر ولجته الروح ، والأحوط أن بين المراتب المتقدمة بحسابها « 1 » . ( مسألة 3 ) : لو ألقت المرأة حملها فعليها دية ما ألقته ولا نصيب لها من هذه الدية ، ويرث دية الجنين من يرث المال . ( مسألة 4 ) : لو سقط الجنين بالجناية ولم يحصل نقص لا في الجنين ولا في الأُم فالحكومة حينئذٍ . ( مسألة 5 ) : لو كان الجنين ذمياً فديته عشر دية أبيه ثمانون درهماً عند تمام خلقته ، ولو كان الجنين متكوناً من الزنا فعشر دية ولد الزنا إن كان محكوماً بالإسلام . ( مسألة 6 ) : لو قُتلت المرأة فمات ما في جوفها فدية المرأة كاملة ودية أُخرى لموت ولدها حسب ما تقدم من المراتب ، فإن علم أنه ذكر فديته ، أو الأُنثى فديتها ، ولو اشتبه فنصف الديتين . ( مسألة 7 ) : لا كفارة على الجاني في إسقاط الجنين إلا بعد العلم بولوج الروح فيه ، بطريق معتبر شرعاً ، ولا اعتبار بالحركة إلا إذا كانت كاشفة عن الحياة فتجب حينئذٍ . ( مسألة 8 ) : لو تعدد الولد تعددت الدية ، فلو كان ذكراً وأُنثى فدية ذكر وأُنثى وهكذا ، وفي المراتب السابقة كل مورد أحرز التعدد فتكون دية المرتبة متعددة . ( مسألة 9 ) : تحرم المباشرة في إسقاط الجنين ، وكذا يحرم التسبيب ، والضمان بالدية - على ما تقدم من التفصيل - يدور مدار قوة السبب على المباشر أو العكس ، ولو أفزعها مُفْزِع فأسقطت جنينها فالدية على المفزع . ( مسألة 10 ) : لو دار الأمر بين موت الأُم وإسقاط جنينها الذي لم تلجه الروح بعدُ يتعين الإسقاط ، وهل تجب الدية حينئذٍ أو لا ؟ لا يبعد الثاني . ( مسألة 11 ) : إذا دار الأمر بين أن يرد على الأُم عيب أو مرض من بقاء الجنين
--> ( 1 ) هذا ما أكدته رواية معتبرة ، ولكنها مخالفة في ظاهرها لإطلاق سائر الروايات المحددة للمراتب ، فتأمل جيدا ولكن لا يترك الاحتياط ، خصوصا إذا تقدم في كل مرتبة من المرتبة اللاحقة شيء ، مثل وجود نقطة دم في النطفة ، ففيها عشر النطفة .