السيد محمد تقي المدرسي
495
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
استقرت الدية « 1 » ، وكذا لو قلع شخص آخر العين المجني عليها كذلك ، ولو ثبت عوده في أثناء المدة ومات فالحكومة . ( مسألة 21 ) : لو اختلفا في عود البصر ، فالمرجع إلى المتخصصين من أهل الخبرة ، وإلّا فالقول قول المجني عليه مع اليمين . ( مسألة 22 ) : لو جنى على عين شخص وادّعى الجاني أنه كان لا يبصر بها قبل الجناية فليس عليه إلا الحكومة ، وأنكر المجني عليه ذلك وقال حصل بالجناية وإنَّ عليه الدية ، فالقول قول المجني عليه مع اليمين ، إن لم يشهد أهل الخبرة والمتخصصون على خلاف ذلك وإلا يتبع قولهم ، ولو اتفقا على الجناية وعلى فقدان الرؤية في إحداهما كالعين اليسرى مثلًا وقال الجاني : وقعت الجناية عليها فليس إلا الحكومة ، وقال المجني عليه وقعت على الصحيحة كالعين اليمنى مثلًا وذهبت الرؤية ، فالمرجع أهل الخبرة والمتخصصون وإلا فيكون من التداعي ويرى الحاكم فيها نظره . ( مسألة 23 ) : لو ادّعى نقصان البصر في إحداهما بالجناية ، قيست إلى الأخرى وأُخذت الدية بالنسبة بعد القسامة ، والقسامة في المقام وفي السمع أن يحلف هو وخمسة أشخاص إن وجدوا وإلا حلف هو ست مرات . ( مسألة 24 ) : لو اتفقا على أصل الحناية واتفقا أيضاً في قلة الرؤية ، ولكن ادّعى الجاني أنها كانت قبل الجناية وادّعى المجني عليه أنها حصلت بالجناية ، فالمرجع أهل الخبرة إن أمكن ، وإلا فالقول قول المجني عليه مع اليمين « 2 » ، إلا أن يقيم الجاني البينة على دعواه . ( مسألة 25 ) : لو ادّعى النقص في العينين قيستا إلى من هو من أبناء سنّه إن لم يمكن الرجوع إلى ثقات أهل الخبرة والمتخصصين . ( مسألة 26 ) : طريق المقايسة - إن لم يمكن الرجوع إلى الثقات من أهل الخبرة والمتخصصين - هنا كما في السمع ، ولا بد في المقايسة من مراعاة الجهات ، من حيث كثرة النور وقلته ، والأراضي أن لا تكون مختلفة علواً وانخفاضاً ، فلا تقاس مع ما يمنع من المعرفة ، كما لا تقاس في يوم غيم . ( مسألة 27 ) : لو جُني على عينه فصار أعشى - لا يبصر بالليل - أو أجهر - لا يبصر نهاراً - فالحكومة ، وكذا لو أحمّر بياض عينيه بالجناية .
--> ( 1 ) فيه نظر ، والأحوط التراضي بالدية كما مر وكذلك عند القلع . ( 2 ) إذا كان مدى الرؤية التي يدعيها المجني عليه هو الظاهر في بني سنّه وأتراب عمره .