السيد محمد تقي المدرسي

493

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وادّعى ولي المجني عليه ذهابه بالجناية ، يقدم قول ولي المجني عليه مع اليمين . ( مسألة 6 ) : إذا اختلف الجاني وولي المجني عليه في ذهاب العقل أو نقصانه ، فالمرجع أهل الخبرة من الأطباء ، وإلا يختبر ، وإن لم يتضح فالقول قول الجاني مع اليمين « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو ادّعى ولي المجني عليه ذهاب العقل بالجناية فتكون الدية كاملة ، وادّعى الجاني ذهاب سمع إحدى الأُذنين مثلًا دون ذهاب العقل فتكون الدية نصفها ، فالمرجع أهل الخبرة ، وإلا يُقدم قول الجاني مع يمينه . ( مسألة 8 ) : لو ادّعى ولي المجني عليه ذهاب العقل وذهاب السمع مثلًا معاً ، وادّعى الجاني ذهاب أحدهما فقط ، يُقدم قول الجاني . الثاني : السمع : ( مسألة 9 ) : في ذهاب السمع من الأُذنين جميعاً الدية ، وفي ذهاب سمع كل أُذن نصف الدية « 2 » ، ولو ذهب إحداهما بآفة أو بخلقةٍ أو غيرهما ولم يكن له سواها ففيها النصف أيضاً إن ذهبت بجناية « 3 » . ( مسألة 10 ) : لو علم بذهاب السمع وعدم عوده ، أو شهد أهل الخبرة بذلك استقرت الدية ، وإن لم يعلم بذلك واحتمل العود بشهادة أهل الخبرة بعد مدة ، ينتظر فإن عاد فالحكومة ، وإن لم يعد استقرت الدية ، ولو مات في مدة الانتظار فالأحوط المراضاة بالدية . ( مسألة 11 ) : لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجني عليه رجع إلى أهل الخبرة ، وإلا استخبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله ، فإن ثبت ما ادّعاه المجني عليه أُعطي الدية ، وإن لم يمكن الاستخبار ولم يظهر الحال احلف القسامة وحُكِم للمجني عليه ، والقسامة في المقام هي أن يحلف المجني عليه وخمسة أشخاص إن وجدوا ، وإلا حلف هو ست مرات .

--> ( 1 ) الأصل وجود العقل في الإنسان ، وإنما الاختلاف في مدى نقصانه ، فالقول قول من يزعم أنه لم ينقص إلا قليلا . ( 2 ) ذهاب السمع عن أذن واحدة يعتبر في الحقيقة نقصا في السمع ففيه الحكومة ، والمشهور نصف الدية ، والأحوط التصالح . ( 3 ) ذهاب قوة السمع عن الأذن الوحيدة قد يشمله إطلاق الحديث عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : في ذهاب السمع كله ألف دينار ، فلا يترك الاحتياط .