السيد محمد تقي المدرسي
491
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أو يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه ، وأما لو أحدث بالريح ففيه الحكومة . ( الثالث ) : لو ضرب عجانه ، فلم يملك بوله ولا غائطه ففيه الدية كاملة ، وكذا لو ضرب غير عجانه من سائر جسده فلم يملكهما . ( الرابع ) : لو ملك بالضرب أحد الحدثين ولم يملك الآخر ففيه الدية ، ولو عولج وبرئ فالحكومة . ( الخامس ) : لو استلزمت الجناية مرضاً نفسياً مثل كثرة البكاء أو الضحك وخروجهما عن الحدّ المتعارف ففيها الحكومة . الفصل الخامس في الكسر والصدع وغيرهما تقدم بعض مسائله في الفصل السابق إلا أن هنا مسائل : ( مسألة 1 ) : في كسر كل عظم من عضو له مقدر خمس دية ذلك العضو « 1 » ، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره ، وفي موضحته ربع دية كسره ، وفي رضه ثلث دية ذلك العضو إن لم يبرأ ، فإن برأ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه ، وفي فكه من العضو بحيث يتعطّل ثلثا دية ذلك العضو ، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه « 2 » . ( مسألة 2 ) : لو ترددت الجناية بين الموضحة والرضّ وغيرهما مما تقدم فالمرجع أهل الخبرة ، وإن لم يكن فيؤخذ بالمتيقن منها . ( مسألة 3 ) : إذا تعدد الضرب - أو الجناية - ففي الأول منه حصل الفك مثلًا ، وفي الثاني حصل الرضّ ، وفي الثالث الكسر ، تتعدد الدية ، إلا إذا كانت الجنايات بضربة واحدة فتدخل غير الأغلظ في الأغلظ في مورد واحد « 3 » .
--> ( 1 ) ليس لدينا دليل غير الشهرة المحكيّة على هذا الحكم وما بعده ، وفي كتاب ظريف تفصيل فيه ، والمرجع عند الشك الحكومة ، والأحوط التصالح . ( 2 ) قال المحقق في كتابه النّكت تعليقا على هذه المسألة حسب ما جاء في الجواهر : إن هاتين المسألتين أي الكسر والرضّ ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخرون ولم يشيروا إلى مستند . انتهى ، وهكذا الأشبه فيهما الحكومة والأحوط التصالح . ( 3 ) وإذا كان في موارد مختلفة إذا ضربه ضربة على رأسه ففقد بها بصره وسمعه فعليه ديتان .