السيد محمد تقي المدرسي

48

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 12 ) : لا يعتبر كيفية خاصة في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح ، فلا فرق بين أن يضعها على الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وأن يضعها على الأيسر . ( مسألة 13 ) : لا يعتبر في التسمية كيفية خاصة وأن يكون في ضمن البسملة ، بل المدار على صدق ذكر اسم الله عليها ، فيكفي أن يقول ( باسم الله ) أو ( الله أكبر ) أو ( الحمد لله ) أو ( لا إله إلا الله ) ونحو ذلك ، وفي الاكتفاء بلفظ ( الله ) من دون أن يقرن بما يصير به كلاماً تاماً دالًا على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد إشكال ، كالتعدي من لفظ الله إلى سائر أسمائه الحسنى كالرحمن والرحيم والخالق وغيرها ، وكذا التعدي إلى ما يرادف هذه اللفظة المباركة في لغة أخرى كلفظة ( يزدان ) في الفارسية وغيرها في غيرها فإن فيه إشكالًا بل عدم الجواز قوي جداً « 1 » . ( مسألة 14 ) : ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنه يشترط في حلية الذبيحة استقرار الحياة لها قبل الذبح ، فلو كانت غير مستقرة الحياة لم تحل بالذبح وكانت ميتة ، وفسروا الاستقرار المزبور بأن لا تكون مشرفة على الموت بحيث لا يمكن أن يعيش مثلها في اليوم أو نصف يوم ، كالمشقوق بطنه والمخرج حشوته والمذبوح من قفاه الباقية أوداجه والساقط عن شاهق تكسرت عظامه وما أكل السبع بعض ما به حياته وأمثال ذلك ، والأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة بالمعنى المزبور ، بل المعتبر أصل الحياة ولو كانت عند إشراف انقطاعها وخروجها « 2 » فإن علم ذلك وإلا يكون الكاشف عنها الحركة بعد الذبح ولو كانت جزئية يسيرة كما تقدم . ( مسألة 15 ) : لا يشترط في حلية أكل الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حياً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح ، فلو وقع عليها الذبح الشرعي ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت من جبل ونحو ذلك فماتت بذلك حلت على الأقوى . ( مسألة 16 ) : تختص الإبل من بين البهائم بأن تذكيتها بالنحر كما أن غيرها يختص بالذبح فلو ذبحت الإبل أو نحرت غيرها كانت ميتة . نعم ، لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر ، أو ينحر ما يجب نحره بعدما ذبحه ووقعت عليه التذكية . ( مسألة 17 ) : كيفية النحر ومحله أن يدخل سكيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات

--> ( 1 ) فيه نظر والحلية أقوى وعدمها أحوط . ( 2 ) شريطة ألا يصدق عليه قوله تعالى : وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالْنَّطِيحَةُ ، ولعل كلامهم رحمهم اللّه إشارة إلى ما في الآية .