السيد محمد تقي المدرسي

475

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 11 ) : لو استؤجر شخص لإطفاء الحريق ، أو لمداواة المرضى ، أو لصيانة المكائن مثلًا ، أو غير ذلك وترك عمله بعد تمكينه من العمل وحصل منه ضرر ضمن . ( مسألة 12 ) : لو وقع أحد في محل خطر فتعلق لحفظ نفسه بثان وتعلق الثاني بثالث وتعلق الثالث برابع فماتوا جميعاً ضمن كل واحد منهم دية الآخر « 1 » . ( مسألة 13 ) : لو جذب إنسان غيره إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه فالجاذب دمه هدر ، ولو مات المجذوب ضمن الجاذب ديته ، ولو ماتا فدم الجاذب هدر ، ودية المجذوب من مال الجاذب . ( مسألة 14 ) : لو عضّ رجل يد رجل عمداً واختياراً فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض فلا شيء عليه . ( مسألة 15 ) : لو تعثّر بحجر فالضمان على واضعه ، ولو تعثر به رجل فدحرجه ثم تعثّر به آخر فالضمان على المدحرج ، إلا إذا لم يشعر به « 2 » فالضمان على العاقلة . ( مسألة 16 ) : لو سبّب ما يوجب الضمان ثم مات أو جن فالضمان باق يخرج من أمواله . ( مسألة 17 ) : لو سبب ما يوجب زيادة في البدن بحيث يوجب الشين أو قبح المنظر أو نحو ذلك ضمن . الفصل الرابع في ديات الأعضاء الجنايات على الأطراف إما فيها تقدير شرعي أو لا ، والثاني لابد فيه من الحكومة « 3 » ، فيفرض الحر عبداً قابلًا للتقويم ويقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ التفاوت بالنسبة ، ولابد من ملاحظة خصوصيات الصحيح والمعيب .

--> ( 1 ) هذه مسألة شائكة وعلى القضاء دراسة كل حادثة فيها ، فإن التعلق بالآخر ليس وحده سببا للهلاك بل دفع الآخر ، المهم الحكم ليس واحدا بل يخضع للملابسات ، واللّه العالم . ( 2 ) وهكذا لو كان محسنا مثل أن يميط الأذى عن الطريق فصادف من انزلق به ، واللّه العالم . ( 3 ) أي أخذ الأرش حسب حكومة العرف ولكن ليس بالأسلوب الذي لا مصداق له اليوم وهو فرض الحر عبدا ، وإنما بحساب الضرر الذي يصيب الفرد ، ولا بأس بالإستيناس بأحكام الدية أو بوضع العمال وما أشبه .