السيد محمد تقي المدرسي

472

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 20 ) : لو كان يعلّم أحداً السياقة أو السباحة فتلف بها ضمن المعلّم ، وإن الدية من ماله . ( مسألة 21 ) : لو اجتمع أشخاص في هدم حائط ووقع على واحد منهم ومات ، سقط من الدية بقدر حصة الميت ، ويقسّط الباقي على الآخرين « 1 » . ( مسألة 22 ) : لو أدب الزوج زوجته بما هو مشروع فاتفقت الجناية ضَمِنَها ، وكذا الصبي لو أدبه الولي بما هو مشروع واتفقت جناية . ( مسألة 23 ) : راكب الدابة يضمن ما تجني بيديها وإن لم يكن بتفريط منه ، ولو كانت الجناية برجليها فإن عُلِمَ من القرائن أنها مستندة إلى تفريط الراكب فالضمان عليه ، وإلا فلا ضمان ، وأما ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها يضمن الراكب أيضاً « 2 » ، ولو ركب على خلاف المعتاد - سواء كان وجهه إلى خلف الدابة أم كان على جهة اليمين أو اليسار - فالضمان يدور مدار صدق التسبيب وعدمه ، ولو أوقفها ضمن ما تجنيه مطلقاً - بيديها أو رجليها أو غيرهما - ، ولو ضربها المالك ضمن ما جنتها ، ولو ضربها غيره ضمن ما تجنيه مطلقاً ، والسائق يضمن ماتتلفه الدابة بأي جزء من بدنها ، ولو كان لها سائق وقائد وراكب يشترك الجميع في الضمان ، ولو تعددت الدابة وساق الجميع شخص واحد أو قادها شخص واحد أو ركب واحد على إحداها وساق أو قاد البقية ، فمع تحقق التفريط « 3 » ضمن المفرط الجناية ، ومع عدمه فلا ضمان ، ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان إن صح نسبة التسبيب إليهما معاً ، وإلا فالضمان على المسبب فقط دون الآخر ، ولا فرق في ذلك بين مالك الدابة وغيره . ( مسألة 24 ) : لو ركب الصبي أو المجنون بنفسيهما الدابة فتلفا فلا ضمان على أحد ، ولو أركبهما الولي فالضمان عليه إن كان تسبيب منه ، وإن لم يكن تسبيب « 4 » في البين وإنما راعى المصلحة فأركبهما لمصلحتهما فلا ضمان ، وأما لو أركبهما غير الولي فإن لم يكن

--> ( 1 ) هناك أوجه عديدة في مثل هذه الواقعة وعلى القضاء البحث عن سبب الهلاك وتضمين من كان سببا ، واللّه العالم . ( 2 ) وكذلك السيارة فإن صدمتها بمقدمها على سائقها لأن عليه السيطرة عليها . ( 3 ) ويتحقق التفريط في عدم حفظ ما يجب عليه حفظه ، والظاهر أن من يسوق قطيعا يجب عليه حفظه من الإضرار بالناس ، فإذا لم يفعل فهو ضامن مطلقا ، وكذلك قائد سرب الطائرات وهكذا المسؤول عن مرور القطارات والسيارات والسفن وهكذا المسؤول عن برج المراقبة في المطارات فكل مسؤول لو قصر في أداء واجبه إذا وقعت خسارة من تقصيره . ( 4 ) أو تقصير في انتخاب نوع المركوب .