السيد محمد تقي المدرسي

465

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 15 ) : لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً أو ضماً فماتت يضمن الدية في ماله ، وإن كان الزوج مجنوناً أو غير بالغ فالدية على العاقلة ، وكذا لو أعنفت الزوجة بالزوج « 1 » . ( مسألة 16 ) : لو ادّعى الزوج عدم العنف وأن الزوجة ماتت بطبعها وادّعى ولي الدم العنف يقدم قوله . ( مسألة 17 ) : مَن حمل متاعاً فأصاب به إنساناً ، ضمن جنايته من ماله كما يضمن لو تلف المتاع كذلك . ( مسألة 18 ) : لو صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط ومات ، ولم يقصد به القتل ، ولم يكن ذلك مما يقتل غالباً فلا دية ولا قصاص « 2 » ، وإلا فإنْ قَصَدَ القتل يتعين القصاص ، وإن لم يقصد القتل وكان الفعل مما يقتل به غالباً تتعين الدية ، وكذا لو شهر السلاح في وجه إنسان فمات ، فلو صاح بغافل أو مريض أو طفل أو جبان فمات فالحكم كما تقدم « 3 » . ( مسألة 19 ) : لو أخافه أحد ففر منه فأوقع نفسه حين الفرار في بئر أو من شاهق وهلك ، فإن كان الإيقاع بعمده واختياره فلا ضمان في البين ، وإن كان وقوعه في البئر أو من الشاهق لدهشة عرض عليه فوقع فيها فالضمان على المخيف ، ولو شك أنه من أيهما فلا شيء عليه ، وكذا لو التجأ إلى طريق فافترسه الأسد « 4 » . ( مسألة 20 ) : لو أخاف شخص أحداً وحصل من الإخافة مرض يضمن المخيف ، بلا فرق فيها بين أن يكون للتأديب أو لغيره ، نعم لو أخاف شخص حيواناً وحصل منها مرض على إنسان لم يقصده لا شئ على المخيف . ( مسألة 21 ) : لو أخاف شخص أعمى فوقع في بئر ومات أو حصلت له جناية ضمن المخيف . ( مسألة 22 ) : لو خوّف حاملًا فأجهضت ضمن دية الجنين من ماله إن تلف بلا

--> ( 1 ) في أن الدية عليها لا على العاقلة إلا إذا كانت قاصرة شرعا ، فعلى العاقلة . ( 2 ) إن اعتبر القضاء والعرف أنه مات بالصيحة فالدية على العاقلة . ( 3 ) إذا كان قد قصد القتل فالقصاص على المشهور ، وإن قصد الإخافة فمات فالدية عليه ، وإن لم يقصد شيئا بل صاح ربما لفزع أصابه أو ما أشبه فالدية على العاقلة إذا عرف أنه سبب الموت . ( 4 ) المعيار في مثله أن القضاء يعتبر المكره هو القاتل أم لا ، أما القتيل فإن كان مدهوشا فلا ضمان عليه وكذا إذا لم يعرف أن الوقوع يسبب الهلاك فأراد الخلاص فاتفق الهلاك ، وكل هذه الموارد من اختصاص القضاء لاختلاف الموارد كثيرا .