السيد محمد تقي المدرسي

461

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 28 ) : تتساوى في الدية جميع فرق المسلمين ، إلا المحكوم عليه منهم بالكفر كالخوارج والغلاة وغيرهم . ( مسألة 29 ) : دية ولد الزنا إن كان محكوماً بالإسلام دية المسلم . ( مسألة 30 ) : دية الذمي الحر الذكر ثمانمائة درهم سواء كان يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً « 1 » ، ودية نسائهم على النصف من دياتهم ، ودية جراحاتهما كدية جراحة المسلمين وكذا دية أعضائهما « 2 » ، وتغلظ دياتهم باجتماع الحرمات ، وأما سائر الكفار « 3 » فلا دية ولا قصاص لهم . ( مسألة 31 ) : لا دية للذمي لو خرج عن الذمة ، كما لا دية له لو ارتد عن دينه إلى دين غير أهل الذمة ، ولو خرج الذمي من دينه إلى دين ذمي آخر تثبت الدية . ( مسألة 32 ) : يجوز التقاص في الدية بعد ثبوتها إن امتنع الجاني من الأداء ، فيقتص « 4 » الولي أو المجني عليه من ماله . ( مسألة 33 ) : مَن قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له « 5 » . ( مسألة 34 ) : لا تسقط الدية بإسقاط المجني عليه قبل الجناية « 6 » ، وهل له الإسقاط في الجناية على الأطراف أم لا ؟ فيه وجهان . ( مسألة 35 ) : لو اشترك اثنان أو أزيد في قتل شخص خطأً أو عمداً ورضي ولي المجني عليه بالدية تقسّط الدية . ( مسألة 36 ) : لو ادعى قاتل المسلم أن المقتول كان مهدور الدم فلا دية له ، وادّعى

--> ( 1 ) وفي أكثر من رواية أنها مثل دية المسلم إن كانوا قد وفوا بشرائط الذمة ، وقد يقال : إن الإمام هو الذي يحدد الدية حسب الشروط الموضوعية حيث جاء في موثقة سماعة سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسلم قتل ذمّيا . فقال : « هذا شيء شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي » ، ثم قال : « لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر القتل في الذميين » . ( 2 ) أي حسب النسبة في كل ذلك . ( 3 ) الكفار إذا كانوا معاهدين فحسب العهد الذي بينهم وبين الدولة الإسلامية . ( 4 ) أي يقاصّ من ماله . ( 5 ) بلى ، إن كان هناك تقصير وتفريط فإن الدية تثبت . ( 6 ) فيه نظر ، وقد استشهد المؤلف قدّس سرّه بإبراء المريض طبيبه في بعض الموارد وسيأتي الحديث عنه ، وكذلك فيمن قال للآخر اقتلني ، فراجع .