السيد محمد تقي المدرسي

44

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : لا يعتبر في حلية السمك بعدما أُخرج من الماء حياً أو أخذ حياً بعد خروجه أن يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطّعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع بل لو شواه حياً حل أكله ، بل لا يعتبر في حله الموت من أصله فيحل بلعه حياً بل لو قطع منه قطعة وأعيد الباقي إلى الماء حل ما قطعه سواء مات الباقي في الماء أم لا . نعم ، لو قطع منه قطعة وهو في الماء حياً أو ميتاً لم يحل ما قطعه « 1 » . ( مسألة 7 ) : الصيد بالمكائن أو السفن الحديثة ينقسم إلى أقسام : ( الأول ) : ما إذا صاد السمك ومات خارج الماء « 2 » . ( الثاني ) : ما إذا جعل السمك في صندوق مثلًا ومات في الصندوق في داخل الماء ولكن لم يكن في الصندوق ماء « 3 » . ( الثالث ) : موت السمك في الشبكة بسبب الاصطدام في الشبكة المحيطة به « 4 » . ( الرابع ) : تجفيفه في الماء بواسطة الآلات الحديثة « 5 » . ( الخامس ) : تسممه قبْل الأخذ ثم أخذه بعد التسمم بالشبكة « 6 » . ( السادس ) : الشك في أنه من أي الأقسام « 7 » . ( مسألة 8 ) : ذكاة الجراد أخذه حياً ، سواء كان باليد أو بالآلة فلو مات قبل أخذه حرم ، ولا يعتبر فيه التسمية ولا إسلام الآخذ كما مر في السمك . نعم ، لو وجده ميتاً في يد الكافر لم يحل ما لم يعلم بأخذه حياً ولا يجدي يده ولا إخباره في إحراز ذلك كما تقدم في السمك . ( مسألة 9 ) : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد ، لم يحل وإن قصده المحرق . نعم ، لو أحرقها أو شواها أو طبخها بعد ما أخذت قبل أن تموت حل ، كما مرّ في السمك ، كما أنه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد بأنه لو أججها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها فأججها لذلك فاجتمعت واحترقت بها لا يبعد حلية ما أحرقت بها من الجراد ، لكونها حينئذٍ من آلات الصيد كالشبكة والحظيرة للسمك .

--> ( 1 ) إلا إذا اعتبرنا مجرد الأخذ تذكية كما في الروايات ، والاحتياط الحرمة . ( 2 ) فيكون أكلها حلالا . ( 3 ) فهي حلال . ( 4 ) الأقوى حليتها ، والأحوط الاجتناب منها . ( 5 ) الأقوى حليتها والأحوط الاجتناب . ( 6 ) الأحوط الاجتناب إن ماتت في الماء . ( 7 ) الأحوط الاجتناب .