السيد محمد تقي المدرسي

437

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الجاني نصيب من فأداه من الدية ، بلا فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بقدر الدية أو أقل أو أكثر ، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البذل جاز لمن أراد الاقتصاص أن يقتص بعد رد نصيب شريكه . ( مسألة 21 ) : ليس مجرد مطالبة الدية إسقاطاً لحق القصاص ولا عفواً ما لم يتحقق العفو أو الدية في الخارج ، ولو عفا بعض مجاناً لم يسقط القصاص فللباقين الاقتصاص بعد رد نصيب من عفى على الجاني . ( مسألة 22 ) : لو اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده ، أو المسلم والذمي في قتل ذمي يثبت القصاص على الشريك ويرد الآخر عليه نصف ديته ، وكذا لو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً فيقتص من العامد بعد رد نصف الدية عليه ، فإن كان القتل خطأً محضاً فالرد من العاقلة ، وإن كان شبهه فمن الجاني ، ولو شارك العامد سبع ونحوه ممن لا ضمان عليه يقتص من العامد بعد رد الولي عليه نصف ديته . ( مسألة 23 ) : حق استيفاء القصاص ثابت حتى للمحجور عليه لسفه أو فلس ، ولو عفا المحجور عليه لفلس على مال ورضي به الجاني ملكه ، والأحوط « 1 » أن يقسمه على الغرماء ، وللمحجور عليه العفو مجاناً أو بالأقل من الدية . ( مسألة 24 ) : الدية بحكم تركة المقتول ، فإذا قُتِلَ شخص وعليه دين فديته التي أخذها الورثة تُصرف في أداء دينه ووصاياه كسائر أمواله ، ولا فرق في ذلك بين القتل عمداً مع الصلح على الدية ، أو شبه عمد ، أو كان ما صولح عليه في العمد ، كان بمقدار ديته أو أقل أو أكثر ، وكان من جنسه أو لا . ( مسألة 25 ) : لو قُتِل شخص وعليه دَيْن وليست له تركة فالأحوط لولي الدم عدم الاستيفاء إلا بعد ضمان الدين وتوثيقه . ( مسألة 26 ) : لو قَتَل واحدٌ شخصين أو أكثر عمدا دفعة أو متعاقبا قُتِل بهم ، ولا سبيل لأوليائهم على ماله ، فإذا عفا بعض الأولياء كان للباقين القصاص بلا رد شيء ، فإن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكل واحد منهم دية كاملة . ( مسألة 27 ) : الأحوط عدم جواز الاستبداد - فيما لو تعدد الأولياء - ولزوم الاستيذان من الجميع ، ولو اختلفوا في الاستيفاء ولم يمكن الاجتماع فالمرجع القرعة ، ولو استبد أحد منهم وقتل الجاني بلا استئذان من البقية فلا شيء عليه ولكن يعزّره

--> ( 1 ) فحكمه حكم ما اكتسب من المال ، وقد سبق حكمه في كتاب الحجر فليراجع .