السيد محمد تقي المدرسي

435

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 4 ) : لا يجوز للحاكم الحكم بقصاص النفس ما لم يثبت لديه أن تلف النفس كان بالجناية ، فلو اشتبه لديه ولم تقم بينة ولا إقرار من الجاني أن تلف النفس كان بالجناية اقتصر على القصاص في الطرف أو أرش الجناية ولا يحكم بالقصاص في النفس . ( مسألة 5 ) : يرث القصاص من يرث المال ، عدا الزوجة والزوج فلا يستحقان القصاص « 1 » ، ولكنهما يرثان من الدية مطلقاً . ( مسألة 6 ) : يرث الدية كل من يرث المال ، إلا الإخوة والأخوات للأم ، بل مطلق من يتقرب بها على الأقوى ، وإن كان الأولى الاحيتاط في غير الإخوة والأخوات للأم « 2 » . ( مسألة 7 ) : لابد لولي الدم ولو كان واحداً أن يراجع الحاكم الشرعي ويستأذن منه في الاقتصاص ، ولو بادر الولي بدون الإذن يعزر ولكن لا قصاص ولا دية عليه . ( مسألة 8 ) : لو تعدد أولياء الدم لا يجوز الاستيفاء إلا بإذن الجميع لواحد من أنفسهم أو توكيلهم شخصاً آخر ، ولو استبد أحد منهم وبادر بالقصاص مع عدم الاستيذان من البقية فلا قود عليه ويضمن حصة البقية لو لم يأذنوا ، ويُعزَّر بما يراه الحاكم الشرعي ، هذا إذا لم يكن موروثاً ، وأما إذا كان حق القصاص موروثاً يترتب عليه حكم الحقوق الموروثة ، كما يأتي في الإرث . ( مسألة 9 ) : لو تشاح الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يُقرع بينهم ، ولو كان فيهم من لا يقدر على المباشرة ، وكل من يقدر عليها وجب إدخاله في القرعة . ( مسألة 10 ) : ينبغي للحاكم الشرعي أن يُحضر عند الاستيفاء شاهدين عدلين عارفين بالخصوصيات والشرائط المعتبرة الشرعية فيشهدان بها لو حصلت منازعة بين المقتص وأولياء المقتص منه ، كما ينبغي أن تُعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة توجب فساد البدن وتقطعه وهتكه عند التجهيزات للأزمة - كالغسل أو الدفن - ولا يجوز استعمال مثل ذلك في قصاص المؤمن ، ويُعزَّر فاعله لو فعل ذلك . ( مسألة 11 ) : لو لم يمكن القصاص من الجاني لمانع شرعي لا يمكن رفعه ينتقل إلى الدية . ( مسألة 12 ) : يحرم في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة الموجبة للسراية ،

--> ( 1 ) هذا هو المشهور ولعله للشك في شمول قوله سبحانه : فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً لهما ، واللّه العالم . ( 2 ) بل لا يترك الاحتياط في مراضاة مثل الخال والخالة .