السيد محمد تقي المدرسي
407
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ويختلف باختلاف الموارد اختلافاً كثيراً . ( مسألة 11 ) : لو تعدى المدافع عما هو الكافي في الدفع من مراعاة الأيسر فالأيسر عرفاً يكون ضامناً ، بلا فرق بين النفس والعرض والمال . ( مسألة 12 ) : لو هجم عليه أو على حريمه ليقتله وجب « 1 » الدفاع ، ولو علم أنه يُقتل فضلًا عن الظن والاحتمال ، وأما المال فلا يجب ذلك بل ربما وجب الاستسلام بدفع المال مع احتمال القتل بدونه فضلًا عن العلم به . ( مسألة 13 ) : لو اندفع المهاجم بالهرب منه أو تهريب حريمه منه لا تصل النوبة إلى المقاتلة حينئذ . ( مسألة 14 ) : لو أراد المهاجم القتل أو هتك الحريم وجبت المقاتلة « 2 » معه بنحو ما مرّ ولا يعتبر العلم بالغلبة عليه أو الظن كذلك . ( مسألة 15 ) : إذا أحرز قصد المهاجم للظلم ولو بالقرائن المعتبرة الموجبة للاطمئنان تجوز المدافعة معه بنحو ما مرّ ، وأما مع مجرد الظن أو الاحتمال فلا يجوز ذلك ، ولو أقدم مع ذلك يكون ضامناً لكل ما أورده على المهاجم من قتل أو جرح أو ضرر مال . ( مسألة 16 ) : لو أحرز قصد المهاجم إلى النفس أو الحريم أو المال فدفعه فجنى عليه أو أضرَّ به ثم بان الخلاف ضمن ولا إثم عليه . ( مسألة 17 ) : لو قصد المهاجم من محارب أو لص أو نحوهما فاعتقد المهجوم عليه خلافه فحمل عليه لا للدفع بل لغرض آخر لا إشكال في تحقق التجري أما الضمان ففيه إشكال بل منع حتى لو قتل المهاجم . ( مسألة 18 ) : لو هجم شخصان كل منهما على الآخر بقصد القتل أو الجرح أو نهب المال أو هتك العرض ضمن كل منهما للآخر ، ولو كان أحدهما بادئاً والآخر مدافعاً ضمن الأول دون الأخير ، وإن كان لو لم يبتدئه الأول لابتدأ الأخير ، ولو كف أحدهما وواصل الآخر عليه وجنى ضمن . ( مسألة 19 ) : لو علم الشخص بأنه لا أثر لهجوم المهاجم لضعفه أو وجود مانع في البين لا يمكنه لأجله الوصول إليه لا يجوز الإضرار به مالًا فضلا عن الجرح والقتل ، ولو أضر به ضمن .
--> ( 1 ) في الوجوب نظر بل يجوز له ذلك . ( 2 ) في الوجوب نظر .