السيد محمد تقي المدرسي

395

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 21 ) : لو زعم إباحة مال المسروق منه شرعاً وسرق منه ثم بان الخلاف ، فإن كان زعمه مستنداً إلى المساهلة والمسامحة في دينه يُقطع « 1 » ، وإلا فيشكل . الفصل الثالث : في ما يثبت به السرقة ( مسألة 1 ) : تثبت السرقة بالإقرار بها مرتين ، ولو أقر مرة واحدة فلا قطع وإن ضمن المال ، وتثبت أيضا بشهادة عدلين ، ولا يُقطع بشهادة النساء منفردات أو منضمات ، ولا بشاهد ويمين . ( مسألة 2 ) : يُشترط في المقر : الاختيار ، والقصد ، والكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يُقطع بإقرار الصبي مطلقاً ولا بإقرار المجنون ولو كان أدوارياً في دور جنونه ولا المغمى عليه ولا الهازل والسكران والساهي والنائم والغافل والمكره ، بل لا يثبت المال أيضاً ، وكذا يعتبر الحرية . ( مسألة 3 ) : لو عُذِّب على الإقرار فأقر بعد التعذيب لا يُعتمد على هذا الإقرار ، فلا يُقطع ولا يُغرم ، بل ولو أتى بالمال بعينه بعد التعذيب ، إلا إذا عُلِمَ بالقرائن المعتبرة ثبوتها بما توجب القطع . ( مسألة 4 ) : لو أقر مرتين ثم أنكر لم يسقط القطع والغرم ، ولو أنكر بعد الإقرار مرة يُغرم المال ولا يُقطع . ( مسألة 5 ) : لو تاب أو أنكر بعد قيام البينة يُغرم ويُقطع ، ولو تاب قبل قيام البينة أو الإقرار يسقط الحد ، ولو تاب بعد الإقرار فقد مر حكمه . الفصل الرابع : في حد السارق وأحكامه وله أقسام أربعة : ( الأول ) : من سرق في المرة الأولى قُطِعت منه الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويُترك الراحة والإبهام . ( الثاني ) : لو سرق مرة أخرى بعد وقوع الحد عليه في المرة الأولى قُطِعت رجله

--> ( 1 ) إلّا إذا أورث زعمه شبهة في حدّ فلا يقطع .