السيد محمد تقي المدرسي

393

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قُطِع ، ولو بلغ وزنه وزن ربع دينار مسكوك لكن لم يبلغ قيمته قيمة الربع لم يُقطع . ( مسألة 4 ) : المراد بالمسكوك ما كان رائجاً معاملة فلا اعتبار بربع قيمته ما ليس كذلك ، فلو فُرِض وجود مسكوك غير رائج فلا اعتبار بربع قيمته في تحقق النصاب ، فإذا سرق بمقدار ربع قيمته ولم يكن بقدر ربع قيمة الرائج فلا قطع ، فلو فرض رواج دينارين مختلفين لأجل نفس السكة لالأجل النقص أو الغش في أحدهما يُقطع ببلوغ قيمة الأكثر دون الأقل . ( مسألة 5 ) : نصاب القطع الذي هو ربع دينار أو ما بلغ قيمته هو أقل ما يُقطع به وليست الزيادة عليه مقدرة بقدر معين ، بل يُقطع مطلقاً بلغت الزيادة ما بلغت . ( مسألة 6 ) : إذا سرق شيئاً بزعم عدم كونه بقدر النصاب فبان بقدره يُقطع وفي عكسه لا يُقطع . ( مسألة 7 ) : تقدم أنه يُعتبر في السرقة هتك الحرز فيكون المدار في تحققها عليه ، ففي السرقة من الجيب إن كان بحيث يصدق عليه الحرز يقطع ، وإن صدق عدمه أو شك في الصدق وعدمه لا يُقطع ، ولكن الإثم والضمان ثابتان على كل حال . ( مسألة 8 ) : أثمار الأشجار لها حالات ثلاث : حالة قطعها وحرزها . وحالة كونها على الأشجار وهي محرزة بما جرت العادة بحرزها به . وحالة كونها غير محرزة مطلقاً ، ويقطع في الأولين دون الأخيرة . ( مسألة 9 ) : لا قطع على السارق في عام المجاعة إذا كان المسروق مأكولا « 1 » والسارق مضطراً ، وإن كان الضمان عليه . ( مسألة 10 ) : لو سرق حراً - كبيراً أو صغيراً - لم يُقطع ، ويعزره الحاكم الشرعي بما يراه ، ويُقطع إن باعه . ( مسألة 11 ) : لو أعار بيتاً فهتك المعير حرزه « 2 » فسرق منه مال المستعير قُطِعَ ، وكذا لو آجر بيتاً وسرق منه مال المستأجر .

--> ( 1 ) وقد يلحق به السرقة للأكل وذلك لأنه مضطر ، وعموما إذا كانت هناك شبهة في الأمر درء الحد . ( 2 ) المعيار هو هتك حرز ليس له هتكه .