السيد محمد تقي المدرسي

387

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 9 ) : لو حصل السكر بغير الشرب من شم أو مسح المسكر بالبدن أو غيرهما فلا ريب في حرمته ، وهل يوجب الحد كما في شرب المسكر ؟ فيه إشكال ، نعم للحاكم الشرعي التعزير بما يراه . الفصل الثاني : في ما يثبت به حد المسكر ( مسألة 1 ) : يثبت شرب المسكر بشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء فيه لا منفردات ولا منضمات . ( مسألة 2 ) : تكفي الشهادة بنحو الإطلاق ، ولو أطلق أحدهما وقَيَّد الثاني يثبت الحد أيضا . وأما لو اختلفا في الخصوصيات مثل أن قال أحدهما : شرب الخمر ، وقال الآخر : إنه شرب الفقاع ، أو اختلفا في زمان الشرب أو مكانه أو حالاته لا يثبت الحد . ( مسألة 3 ) : يثبت الحد بالإقرار مرتين « 1 » بشرب المسكر ، ويشترط في المقر : البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، والحرية . ( مسألة 4 ) : يعتبر في الإقرار أن لا يقترن بما يحتمل معه جواز الشرب كالتداوي أو الجهل أو الإكراه . ( مسألة 5 ) : لو أقر بالشرب ثم أنكر فلا أثر لإنكاره . ( مسألة 6 ) : لو أقر بنحو الإطلاق وكانت في البين قرينة معتبرة دالة على أنه كان للعذر ، لا يثبت الحد ، وكذا لو أقر بنحو الإطلاق ثم ادعى العذر المقبول وأمكن ذلك فيه . ( مسألة 7 ) : لا يكفي في ثبوت الحد النكهة والرائحة . ( مسألة 8 ) : إذا قامت البينة على الشرب فلا أثر لإنكار الشرب . ( مسألة 9 ) : لو أراد أن يشرب المسكر لعذر شرعي لا يتجاهر « 2 » في شربه ، فلو تجاهز عَزَّره الحاكم الشرعي .

--> ( 1 ) سبق الحديث عن مدى اعتبار المرتين . ( 2 ) إن كان في التجاهر تجريا أو إشاعة للفاحشة أو ما أشبه .