السيد محمد تقي المدرسي

368

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

مانع كالحبس أو منع الظالم عن اجتماعهما أو مرض لا يقدر معه على وطئها ، لا يكون محصناً . ( مسألة 3 ) : المناط في تحقق الإحصان القدرة الفعلية على الوطء سواء كان حاضراً أم مسافراً . ( مسألة 4 ) : الإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل فيعتبر في إحصانها كل ما يعتبر في إحصانه ، فلا تُرجم غير البالغة وغير المدخول بها والمجنونة والمنقطعة ومَن لم يكن معها زوجها يغدو عليها ويروح . ( مسألة 5 ) : لا يُشترط الإسلام في الإحصان في واحد منهما ، فلو وطأ غير المسلم زوجته الدائمة ثم زنى يُرجم ، ويُشترط صحة العقد عندهم وإن بطل عندنا . ( مسألة 6 ) : لا تخرج المطلّقة الرجعية عن الإحصان « 1 » ، فلو زنى أو زنت في الطلاق الرجعي كان عليهما الرجم مع تحقق سائر الشرائط ، ولو تزوجت عالمة بالحال فطاوعته بالدخول كان عليها الرجم ، وكذا الزوج الثاني إن علم التحريم والعدّة ، ولو جهلا أو جهل أحدهما يختص الحدّ بالعالم دون الجاهل ، ولو ادعى الجهل بالحكم أو الموضوع قبل منه إن أمكن ذلك في حقه . ( مسألة 7 ) : يخرج الزوجان بالطلاق البائن عن الإحصان ، كالخلع والمباراة فلو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلّا بعد الدخول . ( مسألة 8 ) : إن ارتد المحصن عن فطرة فلا إحصان ، ولو ارتد عن ملة فإن زنى في عدة زوجته فهو محصن وإلّا فليس محصناً . ( مسألة 9 ) : يجب الحد - جلداً أو رجماً - على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة مع احتمالها في حقه يُقبل قوله فيها . ( مسألة 10 ) : يجب التعزير في الاستمتاعات الحاصلة بغير الدخول بلا مجوز شرعي من التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك ، ولا تحديد في التعزير بل هو موكول إلى نظر الحاكم الشرعي .

--> ( 1 ) إذا كان يصدق عليهما إنهما يملكان التمتع ببعضهما ولو بالرجوع ، وإن كان بحيت لا يصل إليها ولا تصل إليه فمشكل ، وفي رواية معتبرة انها لو تزوجت المطلقة الرجعية رجمت .