السيد محمد تقي المدرسي

356

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 3 ) : لا تُقبل الشهادة على الشهادة في الحدود بالنسبة إلى إجراء الحد فقط ، وأما سائر الأحكام الشرعية المترتبة على الموضوع فتُقبل الشهادة على الشهادة فيها ، ففي السرقة لا تُقطع يد السارق ولكن يؤخذ المال منه وكذا في جميع الموارد . ( مسألة 4 ) : تُقبل شهادة الفرع في سائر حقوق الله تعالى غير خصوص الحد كالزكاة والخمس والأوقاف للمساجد والجهات العامة والأهلة بالنسبة إلى اللوازم . ( مسألة 5 ) : يختص القبول بخصوص الشهادة على الشهادة فقط ولا اعتبار بالثالثة فضلًا عن الرابعة . ( مسألة 6 ) : يُعتبر في الشهادة على الشهادة ما يُعتبر في شهادة الأصل من العدد والأوصاف ، فلا يثبت بشهادة واحد ، فلو شهد على كل واحد اثنان أو شهد اثنان على شهادة كل واحد تُقبل ، وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها . ( مسألة 7 ) : لا تُقبل الشهادة على الشهادة في النساء فيما لا تُقبل شهادتهن فيه لا منفردات ولا منضمات ، بل لا تُقبل « 1 » فيما تُقبل شهادتهن فيه أيضاً . ( مسألة 8 ) : لا تُقبل شهادة الفرع إلّا إذا كان الأصل معذوراً عن الحضور لعذر مقبول . ( مسألة 9 ) : لو شهد شاهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر الأصل ذلك يشكل الاعتماد على مثل هذه الشهادة أصلًا وفرعاً « 2 » . ( مسألة 10 ) : لو شهد الأصل وتحمّل الفرع في حال جامعيتهما للشرائط ثم فسق الأصل وأدّى الفرع الشهادة حكم بها الحاكم ، ولكن الأحوط خلافه . ختام فيه مسائل ( مسألة 1 ) : يُعتبر في شهادة البينة مطلقاً تواردهما على شيء واحد ، فمع الاتفاق عليه تُعتبر ومع عدمه لا أثر لها ، والمناط اتِّحاد المعنى دون اللفظ ، فلو شهد أحدهما أنه غصب

--> ( 1 ) والقبول أشبه إلّا أن الاحتياط ما في المتن ولا يترك . ( 2 ) وهناك رواية مصححة بقبول شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز الشهادة ، وقد عمل البعض بها ، وهي موافقة للقواعد سواء كان قبل الحكم أو بعده .