السيد محمد تقي المدرسي
353
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الناس وموجبة لحصول العلم واليقين لديهم ولم يردع عنها الشرع . نعم لو حصل له العلم من الجفر والرمل ونحوهما مما يكون غير متعارف لا اعتبار به . ( مسألة 2 ) : كل ما حصل به العلم ولم يردع عنه الشرع تجوز الشهادة به في كل مورد حصل للشاهد العلم بالمشهود به من دون اختصاص بمورد دون آخر . ( مسألة 3 ) : في كل مورد حصل للشاهد العلم بنفس السبب دون المسبب تصح له الشهادة بالأول دون الآخر . ( مسألة 4 ) : في موارد الحجج الشرعية ( تأسيسية كانت أو إمضائية ) وقواعدها ( خاصة كانت أو عامة ) وكذا الأصول المعتبرة ( موضوعية كانت أو حكمية ) تصح الشهادة بما ينساق منها من الاعتذار الظاهري ، دون الحكم الواقعي . ( مسألة 5 ) : لو ثبت شيء بالاستفاضة وشهد الشاهد بها تُقبل الشهادة ، وأما متعلقها فلا تُقبل الشهادة به . ( مسألة 6 ) : لو وجد الحاكم شهادة الشهود مكتوبة في ورقة موقّعة بخاتمهم لا يصح الاعتماد عليه ، وكذا لا يجوز للشاهد الشهادة بمضمون ورقة وجدها ، إلّا إذا حصل العلم واليقين بصحتها من كل جهة . ( مسألة 7 ) : إذا سمع الأعمى صوتاً وعلم بصاحبه تجوز شهادته فيه تحملًا وأداءً ، وكذا لو شهد الأصم فعلًا ، وكذا الأخرس إن عرف الحاكم إشاراته ، ومع الجهل يحتاج إلى مترجمين عدلين . ( مسألة 8 ) : لو غلب على الشاهد السهو أو النسيان لعارض من مرض أو غيره لا يجوز الاعتماد على شهادته . الفصل الثالث : في الحقوق وهي مع كثرتها على قسمين : حق الله تعالى وحق الآدمي ، ولكل منهما أفراد ، يأتي تفصيل الأول في كتاب الحدود . والكلام هنا في الثاني وهو على أقسام : ( الأول ) : مالا يثبت إلّا بشاهدين عدلين ذكرين فقط ، فلا يثبت بالنساء مطلقاً