السيد محمد تقي المدرسي
329
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
موته بمدة لا يمكن فيها استيفاء الدين عادة . ( مسألة 7 ) : لابد وأن تكون اليمين عند الحاكم فلو قامت البينة عنده وأحلفه ثبت حقه ولا أثر لحلفه عند غيره . ( مسألة 8 ) : لو تعددت ورثة الميت وادعى شخص على الميت كفى يمين واحد مع إقامة البينة بخلاف ما إذا تعدد ورثة المدعي . ( مسألة 9 ) : هذا الحلف غير قابل للإسقاط ، فلو أسقطها لا يسقط حتى لو كان بإسقاط وارث الميت . الشاهد الواحد واليمين : ويثبت بذلك الدَّيْن . ( مسألة 1 ) : يجوز الحكم بثبوت الدين بشاهد واحد ويمين المدعي ، ويختص ذلك بالدين فقط ولا يجزي ذلك في الحدود مطلقاً ، ولا في سائر حقوق الناس « 1 » ، مثل الولاية والوكالة والنسب ونحوها . ( مسألة 2 ) : يجوز الحكم في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدعي . ( مسألة 3 ) : المراد من الدين هنا ما تقدم في أول كتاب الدين وهو : كل مال ثابت في الذمة بأي سبب كان مطلقاً ، فإذا تعلقت الدعوى بالدين أو بأسبابه من حيث التسبب بها إلى الدَيْن فهي من الدَيْن ، وإن تعلّقت بذات الأسباب من حيث هي فلا تكون منه « 2 » . ( مسألة 4 ) : لو اجتمع الشاهد الواحد العادل مع اليمين ، فالأولى شهادة الشاهد العادل أولًا ثم ضم اليمين بعدها . ( مسألة 5 ) : لو اشتركت جماعة بسبب واحد في مال كإرث ونحوه فصار مورد الخصومة ، لا يكفي حلف أحدهم في ثبوت حصة الجميع بل يثبت حصته فقط لو حلف ، ويحتاج كل واحد من البقية إلى حلف مستقل ، ولكن يكفي شاهد واحد للجميع . ( مسألة 6 ) : إذا رجع الشاهد عن شهادته بعد حلف المدعي وحكم الحاكم ضمن نصف المال « 3 » .
--> ( 1 ) ما يرجع من الحقوق إلى المال فإنه يجوز ، بل يحتمل قريبا جريانه في كل حق ، واللّه العالم . ( 2 ) سبق أن حقوق الناس كلها من الدين . ( 3 ) لعل الأحسن التعبير بما يلي : إنه يضمن ما أخذ بسبب شهادته باطلا ، وتحديد الأمر يكون بالقضاء .