السيد محمد تقي المدرسي
321
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أما الأول : ( مسألة 1 ) : لو أقر المدعى عليه بما ادعاه المدعي - عيناً كان أو ديناً - وكان إقراره جامعاً للشرائط فحكم الحاكم والزمه بدفعه ترتفع الخصومة . ( مسألة 2 ) : ما حكم به الحاكم في مورد اعتراف المدعى عليه وإقراره حكم صحيح جامع للشرائط يترتب عليه جميع آثاره . ( مسألة 3 ) : لو أقر المدعى عليه ولم يصدر حكم من الحاكم يؤخذ بإقراره ، ويلزم بدفعه إلى المقر له ، وكذا لو قامت البينة على أن الحق للمدعي ، ويدخل المقام في مورد الأمر بالمعروف أيضاً لو حصل للآمر به العلم بجامعية البينة للشرائط . ( مسألة 4 ) : بعد الإقرار الجامع للشرائط من المدعى عليه ، وسؤال المدعي الحكم من الحاكم ، وتوقف إحقاق الحق على حكمه وجب عليه الحكم ، بل الأحوط ذلك ولو مع عدم التوقف أيضاً ، وأما مع عدم المطالبة وعدم التوقف فلا يجب . ( مسألة 5 ) : الحكم هو الالزام بشيء من مال أو عقد أو إيقاع أو إثبات شيء خارجاً أو على ذمة ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص ، بل يكفي كل ما هو ظاهر عرفاً في المقصود ، كقَضيتُ وحَكمتُ ونحوهما ، ولا فرق في الظهور بين أن يكون بنفسه أو بقرينه ، بل يحصل بالفعل أيضاً . ( مسألة 6 ) : يجب على الحاكم أن يكتب الحكم إذا التمس منه المدعي وتوقف استنقاذ الحق عليه ، وكذا ما يتبع الحكم من إقرار المقر ونحوه ، والأحوط عدم أخذ الأجرة بالنسبة إلى عمله ، وأما ما يصرفه في ذلك من الأعيان فلا إشكال في جواز أخذ عوضها إن لم تكن من مال المدعي ، وأما مع عدم التوقف فلا شبهة في عدم الوجوب وجواز أخذ الأجرة . ( مسألة 7 ) : إذا وجبت الكتابة لابد للكاتب من الفحص التام في تشخيص خصوصيات المدعي من اسمه ونسبه بحيث يأمن من الغلط والابهام ، ولو لم يحتج إلى ذلك اكتفى بكتابة ما يفيده . ( مسألة 8 ) : إذا كان ، المقر متمكناً من أداء ما أقر به الزِمَ بالتأدية ، ولو امتنع أجبره الحاكم ، وإذا ماطل وأصرَّ على المماطلة يعاقب حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل يجوز ذلك لغير الحاكم أيضاً ، ويحبسه الحاكم مع تحقق المماطلة إلى أن يؤدي ما عليه . ( مسألة 9 ) : للحاكم الشرعي إجبار المقر الواجد ببيع ماله ، وإن امتنع عن بيعه باعه الحاكم بنفسه ، ولو كان المقر به عيناً خارجية أخذها الحاكم أو المدعي بل وغيره من