السيد محمد تقي المدرسي
32
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلم إلى بعض كما مر . ( مسألة 26 ) : لا بدل شرعاً للعتق في الكفارة مخيرة كانت أو مرتبة أو كفارة الجمع فيسقط بالتعذر وأما صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذرا بالتمام صام ثمانية عشر يوماً متتابعات ، فإن عجز عنه صام ما استطاع أو تصدق بما وجد ، ومع العجز عنهما بالمرة استغفر الله تعالى ولو مرة . ( مسألة 27 ) : الظاهر أن وجوب الكفارات موسع ، فلا تجب المبادرة إليها ، ويجوز التأخير ما لم يؤد إلى حد التهاون . ( مسألة 28 ) : يجوز التوكيل في إخراج الكفارات المالية وأدائها ، ويتولى الوكيل النية إذا كان وكيلًا في الإخراج ، والموكل حين دفعه إلى الوكيل إذا كان وكيلًا في الأداء ، وأما الكفارات البدنية فلا يجزي فيها التوكيل ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلا عن الميت . ( مسألة 29 ) : الكفارات المالية بحكم الديون ، فإذا مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال ، وأما البدنية فلا يجب على الورثة أداؤها ولا إخراجها من التركة ما لم يوص بها الميت فيخرج من ثلثه ، نعم في وجوبها على الولي وهو الولد الأكبر احتمال قوي ، وإنما يجري هذا الاحتمال فيما إذا تعين على الميت الصيام ، وأما إذا تعين عليه غيره - بأن كانت مرتبة وتعين عليه الإطعام أو كانت مخيرة وكان متمكناً من الصيام والإطعام - لم يجب على الولي قطعاً بل يخرج من تركة الميت مقدار الإطعام . ( مسألة 30 ) : لو علم بأن عليه كفارات وتردد بين الأقل والأكثر يجزي دفع الأقل والأحوط الأكثر ، ولو ترددت بين المتباينين يصح الاكتفاء بدفع قيمة أقلها والأحوط الأكثر . ( مسألة 31 ) : يصح للحاكم الشرعي أخذ الكفارات وصرفها في مصالح الفقراء . ( تم كتاب الكفارات ) .