السيد محمد تقي المدرسي

312

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الحاكم الثاني عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه ، وكذا يجوز النقض لو كان الحكم مخالفاً لضروري الفقه على نحو لو تنبّه الحاكم الأول يرجع عنه برفع غفلته . ( مسألة 18 ) : لا يجوز نقض الحكم لحاكم آخر إن كان الحكم نظرياً وإجتهادياً « 1 » ، ولا يُسمع دعوى المدعي لو ادعى خطأه في اجتهاده . ( مسألة 19 ) : لا فرق في وجوب تنفيذ حكم الحاكم الجامع للشرائط بين أن يكون حياً أو ميتاً ، باقياً على الأهلية أو لا . ( مسألة 20 ) : لا يجوز نقض الحكم بالحكم « 2 » وكذا نقضه بالفتوى . ( مسألة 21 ) : الفرق بين الفتوى والحكم من وجوه : ( الأول ) : أن الفتوى بيان الحكم الكلي للموضوع الكلي ، والحكم تطبيق الكلي على الموارد الجزئية . ( الثاني ) : أن الفتوى حجة للعامي الذي يقلّد المجتهد فيها ، بخلاف الحكم فإنه حجة في حق العامي والمجتهد ويجب على الكل إنفاذه . ( الثالث ) : أن الفتوى تُنقض بالحكم « 3 » دون العكس . ( مسألة 22 ) : لا ينفذ حكم الحاكم الفاقد للشرائط بل لا يجوز إنفاذه وإن كان مطابقاً للقواعد من باب الاتفاق . ( مسألة 23 ) : ليس للمحكوم عليه بعد تمامية الحكم حق إستينافه عند حاكم آخر أو الأول إلّا مع إبداء الخدشة في تمامية الحكم ، ويجوز مع رضا « 4 » الطرفين واحتمال الخطأ في الحكم . ( مسألة 24 ) : لو احتاج الحاكم إلى مترجم - لسماع الدعوى أو الشهادة أو غير ذلك - يُعتبر أن يكون شخصين « 5 » عدلين .

--> ( 1 ) هذا هو المشهور وفي النفس منه شيء ، خصوصا إذا كان تغيير الإجتهاد من قبل نفس الحاكم الأول . أو كان فساد الاجتهاد الأول بيّنا . ( 2 ) إلّا في الموارد التي سبقت . ( 3 ) في إطلاقه نظر ، لأن حكم الحاكم قائم على الفتاوى ، فهو الفرع وهي الأصل ، فكيف ينقض الفرع الأصل ؟ ( 4 ) يبدو أنه مخالف لما سبق منه ( في المسألة ( 17 ) . ( 5 ) هذا إذا كانت الترجمة جزء من الشهادة عرفا مما تتوافر في موضوعها دواعي الكذب ، وإلّا فيكفي الواحد كما في كل ذي خبرة وكما في الرواية ، واللّه العالم .