السيد محمد تقي المدرسي

30

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ذلك ، والأحوط الحنطة أو دقيقه ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً . ( مسألة 16 ) : يجوز الترامي في الكفارة بلا فرق بين أقسامها ، بأن يأخذها الفقير ثم يعطيه إلى فقير آخر عما وجب عليه . ( مسألة 17 ) : التسليم إلى المسكين تمليك له كسائر الصدقات « 1 » فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ولا يتعين عليه صرفه في الأكل . ( مسألة 18 ) : يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بنحو التسليم فيعطى الصغير مداً من طعام كما يعطي الكبير ، وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى الولي ، وإن كان بنحو الإشباع فكذلك إذا اختلط الصغار مع الكبار فإذا أشبع عائلة كانت « 2 » ستين نفساً مشتملة على كبار وصغار أجزأ وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد ، فيلزم إشباع مائة وعشرين بدل ستين ، وعشرين بدل عشرة ، والظاهر أنه لا يعتبر في إشباع الصغير إذن الولي . ( مسألة 19 ) : لا إشكال في جواز إعطاء كل مسكين أزيد من مدّ من كفارات متعددة ولو مع الاختيار من غير فرق بين الإشباع والتسليم ، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستين شخصاً معينين في ثلاثين يوماً أو تسليم ثلاثين مداً من طعام لكل واحد منهم وإن وجد غيرهم . ( مسألة 20 ) : لو تعذر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن تعذر انتظر ، ولو وجد بعض العدد كرر على الموجود حتى يستوفي المقدار ، ويقتصر في التكرار على مقدار التعذر ، فلو تمكن من عشرة كرر عليهم ست مرات ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرة ، والأحوط عند تعذر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم وأن يكون في أيام متعددة . ( مسألة 21 ) : المراد بالمسكين - الذي هو مصرف الكفارة - هو الفقير الذي يستحق الزكاة وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوة ، ويشترط فيه الإسلام بل الإيمان على الأحوط ، وإن لا يكون ممن تجب نفقته على الدافع كالوالدين والأولاد والمملوك والزوجة الدائمة دون المنقطعة ودون سائر الأقارب والأرحام حتى الأخوة والأخوات ، ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق ، نعم لا يعطي المتجاهر بالفسق

--> ( 1 ) فيه تردد ونظر والأحوط اشتراط الطعام . ( 2 ) هذا هو المشهور وفيه رواية غير واضحة الدلالة ، والاحتياط بإعطاء الكبار والصغار مثل بعضهم مدا من طعام أو احتساب كل صغيرين بكبير واحد .