السيد محمد تقي المدرسي

283

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( موكّلتك ، أو زوجتي فلانة طالق على كذا ) فيقول : ( عن قِبَلِ موكّلتي قبلت ذلك ) وإن وقع ممَن كان وكيلًا عن الطرفين يقول : ( عن قِبَلِ موكّلتي فلانة بذلت لموكلي فلان الشيء الفلاني ليطلّقها ) ثم يقول فوراً : ( زوجة موكّلي طالق على ما بذلت ) أو يبتدئ من طرف الزوج ويقول : ( زوجة موكّلي طالق على الشيء الفلاني ) ثم يقول من طرف الزوجة : ( عن قِبَلِ موكّلتي قبلت ) ، لو فرض أن الزوجة وكّلت الزوج في البذل يقول : ( عن قِبَلِ موكّلتي زوجتي بذلت لنفسي كذا لأطلقها ) ثم يقول فوراً : ( هي طالق على ما بذلت ) . ( مسألة 9 ) : يعتبر في الوكيل الشرائط العامة . ( مسألة 10 ) : يعتبر في إنشائها للبذل تحقق قصدها به . ( مسألة 11 ) : يجوز أن يكون البذل من طرف الزوجة باستدعائها الطلاق من الزوج بعوض معلوم بأن تقول له : ( طلقني أو اخلعني بكذا ) فيقول فوراً : ( أنتِ طالق أو مختلعة بكذا ) فيتم الخلع ، والأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك ( قبلت ) . ( مسألة 12 ) : يشترط في تحقق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق ، ويجوز الفداء بكل متمول من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر ، وإن زاد عن المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضرة يكفي فيها المشاهدة ، وإن كان كلياً في الذمة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره ، فلو جعل الفداء ألفاً ولم يذكر المراد فسد الخلع ، ويصح جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدة وإذا جعل كلياً في ذمتها يجوز جعله حالًا ومؤجلًا مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه . ( مسألة 13 ) : يصح بذل الفداء منها ومن وكيلها ، بأن يبذل وكالة عنها من مالها الموجود أو من مال في ذمتها ، وهل يصح ممَن يضمنه في ذمته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل بأن تقول لشخص : ( أطلب من زوجي أن يطلقني بألف درهم مثلًا عليك وبعدما دفعتها إليه إرجع إليّ ) ففعل ذلك وطلَّقها الزوج على ذلك ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان « 1 » . نعم ، الظاهر أنه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها فلو قالت الزوجة لزوجها : ( طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمته ) فطلَّقها على ذلك وقد أذن زيد في ذلك أو أجاز بعد ذلك لم يصح الخلع ، وكذا لو وكّلت زيداً على أن يطلب من زوجها أن يطلقها على ذلك فطلقها على ذلك .

--> ( 1 ) إذا صدق على الأمر أنها افتدت نفسها ، وإلا فالأمر مشكل .