السيد محمد تقي المدرسي
265
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
انقضاء العدة من أطهار تامة « 1 » ، فتنقضي برؤية الدم الرابع في الحرة ورؤية الدم الثالث في الأمة . ( مسألة 19 ) : بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأول ولو لحظة وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرة فأقل زمان يمكن أن تنقضي عدة الحرة ستة وعشرون يوماً ولحظتان - بأن كان طهرها الأول لحظة ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ترى أقل الطهر عشرة أيام ثم تحيض ثلاثة أيام ، ثم ترى أقل الطهر عشرة أيام ، ثم تحيض - فبمجرد رؤية الدم الأخير لحظة من أوله انقضت العدة ، وهذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدة ، وإنما يتوقف عليها تمامية الطهر الثالث . وهذا في الحرة ، وأما في الأمة فأقل ما يمكن انقضاء عدتها لحظتان وثلاثة عشر يوماً . ( مسألة 20 ) : عدة المتعة في الحامل وضع حملها ، وفي الحائل إذا كانت تحيض قِرءان والمراد بهما هنا حيضتان على الأقوى « 2 » وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض فخمسة وأربعون يوماً . ولا فرق بين كون المتمتع بها حرة أو أمة ، والمراد من الحيضتين الكاملتان ، فلو وهبت مدتها أو انقضت في أثناء الحيض لم تحسب بقية تلك الحيضة من الحيضتين . ( مسألة 21 ) : إذا كانت المتمتع بها غير مستقيمة الحيض أو مسترابة يحتمل أن تكون عدتها أسبق العدتين من الأيام أو القرأين ، ولكنه مشكل ، فالأحوط أبعد الأجلين . ( مسألة 22 ) : لو عقد على الحرة متعة فدخل بها ثم تبين فساد العقد فعدتها عدة الطلاق ، كما في العقد الدائم إذا تبين فساده بعد الدخول ، وإن عقد على الأمة متعة فتبين الفساد بعد الدخول فحكمها الاستبراء كما في الوطء المجرد عن العقد وكما في العقد الدائم عليها مع تبين الفساد . ( مسألة 23 ) : إذا لم يعلم أن العقد كان دائماً أو متعة يجري عليه حكم الدوام « 3 » في موارد اختلاف حكمهما . ( مسألة 24 ) : الحاجة إلى العدة إنما هي فيما لو أراد الغير تزويجها ، وأما بالنسبة إلى
--> ( 1 ) هذا هو المشهور بينهم وفرضه صعب وحكمه لعدم دليل صريح أصعب والاحتياط طريق النجاة . ( 2 ) بل على الأحوط فإن أحاديث أخرى تدل على أن عدتها حيضة مستقيمة . ( 3 ) مشكل ، والاحتياط في أمور مثل هذا الزواج ، العمل بما يوجبه العقدان . وإن كان الأقوى كفاية العمل بما هو تكليف مشترك وهو الأقل .