السيد محمد تقي المدرسي

259

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 5 ) : إنما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر ، وأما إن تزوجت للغير انهدم حكم ما سبق وتكون كأنها غير مطلقة ، ويتوقف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة . ( مسألة 6 ) : قد مر أن المطلّقة ثلاثاً تحرم على المطلِّق حتى تنكح زوجاً غيره ، ويعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة : ( الأول ) : أن يكون الزوج المحلل بالغاً ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن كان مراهقاً . ( الثاني ) : أن يطأها قُبلًا وطياً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، وهل يعتبر الإنزال ؟ فيه إشكال ، الأحوط اعتباره . ( الثالث ) : أن يكون العقد دائماً لا متعة . ( مسألة 7 ) : لا فرق في المحلل بين الحر والعبد بعد كونه جامعاً للشرائط ، وكذا لا يعتبر فيه العقل ، فيصح أن يكون مجنوناً . ( مسألة 8 ) : لو لم يقدر على الدخول لعنن أو نحوه لا يقع به التحليل ، وكذا مَن ليست له شهوة كالخصي ونحوه وإن قدر على الدخول . ( مسألة 9 ) : لو كانت المطلَّقة مسلمة والمحلل غير مسلم لا يقع به التحليل ، ولو طُلّقت الذميّة ثلاثاً ، ثم تزوجت ذميّاً آخر وبانت منه بعد الوطي يقع التحليل به ، فيصح للزوج الأول تزويجها . ( مسألة 10 ) : إذا طلَّقها ثلاثاً وانقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها الزوج الثاني ومضت العدة واحتمل صدقها صدقت ويقبل قولها بلا يمين ، فللزوج الأول أن ينكحها بعقد جديد وليس عليه الفحص والتفتيش ، والأحوط « 1 » الاقتصار على ما إذا كانت ثقة أمينة . ( مسألة 11 ) : لو دخل المحلّل فادعت الدخول ولم يكذّبها صُدقت وحُلت للزوج الأول ، وإن كذّبها لا يبعد قبول قولها أيضاً ، لكن الأحوط « 2 » الاقتصار على صورة حصول الاطمينان بصدقها . ولو ادعت الإصابة ثم رجعت عن قولها ، فإن كان قبل أن يعقد الأول عليها لم تحل له ، وإن كان بعد العقد عليها لم يقبل رجوعها .

--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) لا يترك .