السيد محمد تقي المدرسي
244
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فقره فعلى جده للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جد الأب ، وهكذا متعاليا الأقرب فالأقرب ، ولو عدمت الآباء أو كانوا معسرين فعلى أُم الولد « 1 » ، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وأمها وأبي أبيها وأم أبيها وأبي أمها وأُم أبيها وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون في الإنفاق بالسوية وإن اختلفوا في الذكورة والأُنوثة ، وفي حكم آباء الأُم وأُمهاتها أُم الأب وكل مَن تقرب إلى الأب بالأُم كأبي أُم الأب وأُم أُم الأب وأُم أب الأب وهكذا ، فإنه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وأُمه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد ، فإذا كان له أب وجد موسران كان نفقته على الأب ، وإذا كان له أب مع أُم كانت نفقته على الأب ، وإذا كان له جد لأب مع أُم كانت نفقته على الجد ، وإذا كان له جد لُام مع أُم كانت نفقته على الأُم ، وإذا كان له جد وجدة لُام تشاركا في الإنفاق عليه بالسوية ، وإذا كانت له جدة لأب مع جد وجدة لُام تشاركوا فيه ثلاثا هذا كله في الأُصول أعني الآباء والأُمهات . وأما الفروع أعني الأولاد فتجب نفقة الأب والأم عند الإعسار على الولد مع اليسار ذكراً كان أم أنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد - أعني ابن ابن أو بنت ، وبنت ان أو بنت - وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التعدد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسوية ، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلا كانت نفقته على الابن أو البنت ، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن وبنت اشتركا في الإنفاق بالسوية ، وإذا اجتمع الأصول مع الفروع يراعى الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي يتشاركون ، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسوية ، وإذا كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت كانت نفقته على الأب ، وإذا كان له ابن وجد لأب كانت على الابن ، وإذا كان له ابن ابن مع جد الأب تشاركا بالسوية . وإذا كانت له أُم مع ابن ابن أو ابن بنت مثلا كان نفقته على الأُم . ويشكل « 2 » الأمر فيما إذا اجتمعت الأُم مع الابن أو البنت ، والأحوط التراضي ، والتصالح على الاشتراك بالسوية . وأما الجهة الثانية فإذا كان عنده زائدا على نفقته ونفقة زوجته « 3 » ما يكفي لإنفاق جميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع ، وإذا لم يكف إلا لإنفاق بعضهم ينفق
--> ( 1 ) تقديم أب الأب على الأم بحاجة إلى دليل ، فإن كان الإجماع وإلا فإن آية أُوْلُواْ الأَرْحَامِ يستفاد منها تقديم الأم لأنها أقرب عرفا من الجد واللّه العالم . ( 2 ) الظاهر عدم الإشكال في المشاركة بالتساوي . ( 3 ) سبق الإشكال في تقديم نفقة الزوجة .