السيد محمد تقي المدرسي

239

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

نعم ، لو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد المدفوع للأكل إلى مؤنة كالحطب وغيره كانت عليه . ( مسألة 14 ) : إذا تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام وتسلمت ، ملكته وسقط ما هو الواجب على الزوج ، وليس لكل منهما إلزام الآخر به . ( مسألة 15 ) : إنما تستحق في الكسوة على الزوج أن يكسوها بما هو ملكه أو بما استأجره أو استعاره ، ولا تستحق عليه أن يدفع إليها بعنوان التمليك « 1 » ، ولو دفع إليها كسوة مدةٍ جرت العادة ببقائها إليها فكستها فخلقت قبل تلك المدة أو سُرِقت وجب عليه دفع كسوة أُخرى إليها ، ولو انقضت المدة والكسوة باقية ليس لها مطالبة كسوة أُخرى ، ولو خرجت في أثناء المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تسترد إذا كانت باقية ، وكذلك الكلام في الفراش والغطاء واللحاف والآلات التي دفعها إليها من جهة الإنفاق مما ينتفع بها مع بقاء عينها فإنها كلها باقية على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة ، فله استردادها إذا زال استحقاقها « 2 » إلا مع التصريح بإنشاء التمليك لها . ( مسألة 16 ) : لا يجوز إعطاء نفقة الزوجة من الحقوق الواجبة عليه ، وهل يجوز إعطاؤها منها بعد سقوط النفقة عن الزوج بالنشوز ؟ فيه إشكال « 3 » . ( مسألة 17 ) : لو اشترطا في عقد النكاح الزيادة في النفقة عن المتعارف لزم الشرط ، وهل يكون كذلك لو شرطا سقوطها من أصلها ؟ فيه إشكال « 4 » ، ولو شرطا نفقة الزوج على الزوجة يلزم الوفاء به . ( مسألة 18 ) : لا تسقط النفقة بجنون الرجل ، فعلى الولي إخراجها من أمواله ، وتسقط بموت كل واحد من الزوجين . ( مسألة 19 ) : لو اشتغلت ذمة الزوج بنفقة الزوجة وماتت فلورثتها المطالبة بها من الزوج . ( مسألة 20 ) : لو وهب الزوج نفقة السنة إليها وماتت في أثناء السنة يرثها وارثها ، بخلاف ما لو أعطاها بعنوان النفقة [ حيث ] ترد إلى الزوج ما زادت عما بعد موتها .

--> ( 1 ) إلا إذا خالف ذلك العشرة بالمعروف ، وظاهر الروايات في الباب التمليك ، واللّه العالم . ( 2 ) والأشبه إيكال كل ذلك إلى العرف والذي تقتضيه العشرة بالمعروف . ( 3 ) إذا أمكن تصور تحقق الفقر بلى ، كما إذا كانت في ظنها أنها عاجزة عن الطاعة بينما إعتقد الزوج قدرتها . ( 4 ) الظاهر أن النفقة من الحقوق ، وهكذا فهي قابلة للإسقاط والاحتياط في عدمه .