السيد محمد تقي المدرسي

224

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

قطعا بل يجب نفيه عنه ، وكذا لو دخل بها وجاءت بولد حي كامل لأقل من ستة أشهر من حين الدخول « 1 » ، أو جاءت به وقد مضى من حين وطيه إياها أزيد من تسعة أشهر كما إذا اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر أو أكثر وولدت بعدها . ( مسألة 2 ) : إذا تحققت الشروط الثلاثة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وإن وطئها واطٍ فجوراً فضلا عما لو اتَّهمها بالفجور ، ولا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائما إلا باللعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعا وجاءت بولد أمكن إلحاقه به فإنه وإن لم يجز له نفيه لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهرا من غير لعان ، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب . ( مسألة 3 ) : لا يجوز نفي الولد لمكان العزل فلو نفاه لم ينتف إلا باللعان . ( مسألة 4 ) : الموطوءة بشبهة - كما إذا وطء أجنبية بظن أنها زوجته - يلحق ولدها بالواطئ بشرط أن تكون ولادته لستة أشهر من حين الوطي أو أكثر وأن لا يتجاوز عن أقصى الحمل . ( مسألة 5 ) : يلحق الولد بالرجل لو تحقق الاستفراش وإن شك في الدخول وعدمه . ( مسألة 6 ) : إذا اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه فادعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره ، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج وادعى أنها أتت به من خارج فالقول قوله بيمينه ، وأما لو اتفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدة فادعى ولادتها لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل وادعت هي خلافه ، فالقول قولها بيمينها ويلحق الولد به ولا ينتفي عنه إلا باللعان . ( مسألة 7 ) : لو طلق زوجته المدخول بها فاعتدت وتزوجت ثم أتت بولد فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأول - كما إذا ولدته لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأول - فهو للأول ، وتبيَّن بطلان نكاح الثاني لتبين وقوعه في العدة ، وحرمت عليه مؤبداً لوطيه إياها في العدة . وإن انعكس الأمر - بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأول - لحق بالثاني ، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ولأقل الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني . وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما - بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأول

--> ( 1 ) مما لا يمكن أن يولد الولد به .