السيد محمد تقي المدرسي
220
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
مثلا بلا عذر فخاصمته الأخرى ، للحاكم أن يأمره بالعدل بينهما وينهاه عن الجور . ( مسألة 27 ) : ليس للموطوءة بالملك القسمة ، واحدة كانت أو أكثر . فصل في النشوز وهو « 1 » في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها لعدم تمكين نفسها وعدم إزالة المنفرات المضادة للتمتع والالتذاذ بها ، بل وترك التنظيف والتزيين مع اقتضاء الزوج لهما ، وكذا خروجها من بيته من دون إذنه وغير ذلك ، ولا يتحقق النشوز بترك طاعته فيما ليست بواجبة عليها ، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع من الكنس أو الخياطة أو غير ذلك حتى سقي الماء وتمهيد الفراش لم يتحقق النشوز . ( مسألة 1 ) : إذا ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل ( بأن تجيبه بكلام خشن بعدما كانت تجابهه بكلام لين ، أو تظهر عبوساً وتقطباً في وجهه وتثاقلًا ودمدمة بعد أن كانت على خلاف ذلك ، وغير ذلك ) جاز له هجرها في المضجع إما بأن يحوّل إليها ظهره في الفراش ، أو يعتزل من فراشها بعد أن يعظها ، فإذا لم يؤثر ذلك فيها حتى وقع منها النشوز جاز له ضربها ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به وإلا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا شديداً مؤثراً في اسوداد بدنها أو احمراره ، واللازم أن يكون ذلك بقصد الإصلاح لا الانتقام ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم . ( مسألة 2 ) : لو حصل الشك في تحقق النشوز من جهة أنها كانت بطبعها سيئة الخلق أو أنها خشنة أو غير ذلك فمع سبق الإطاعة لا نشوز ومع سبق النشوز تكون ناشزة ، ومع الجهل بالحالة السابقة يجب عليه جريان الأحكام . ( مسألة 3 ) : لا يتحقق النشوز في النكاح المنقطع كما لا يتحقق النشوز إن حصل منها زماناً لا ينافي الاستمتاع في الدائم ثم ندمت ورجعت إلى طاعته . ( مسألة 4 ) : لو اتفق الزوجان في عقد النكاح على شرط مثل خروجها عن البيت لممارسة حرفتها مثلا ثم بعد ذلك أظهر الزوج عدم رضائه بذلك بلا عذر شرعي ليس له
--> ( 1 ) لعل معنى النشوز خلاف العرف أو خلاف المتعارف ، وهنا يوحي اللفظ بمعنى عدم العشرة بالمعروف مما يعرّض العلاقات الإيجابية بينهما للخطر .