السيد محمد تقي المدرسي
217
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : مَن كانت له زوجة واحدة ليس لها على زوجها حق المبيت عندها والمضاجعة معها في كل ليلة « 1 » ، بل ولا في كل أربع ليال ليلة على الأقوى ، بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلقة لاهي ذات بعل ولا مطلقة . نعم ، لها عليه حق المواقعة في كل أربعة أشهر مرة كما مر « 2 » . ولو كانت عنده أكثر من واحدة وبات عند إحداهن يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضا ، فإذا كن أربعاً وبات عند إحداهن طاف عليهن في أربع ليالي لكل منهن ليلة ، ولا يفضّل بعضهن على بعض ، وإذا كانت عنده ثلاث فإذا بات عند إحداهن يجب أن يبيت عند الأخريين في ليلتين ، وإذا كانت عنده زوجتان وبات عند إحداهما بات في ليلة أخرى عند الأُخرى ، وبعد ذلك إن شاء ترك المبيت عند الجميع وإن شاء شرع فيه على النحو المتقدم . والمشهور أنه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كل أربع ليال ليلة وله ثلاث ليال ، وإذا كانت عنده زوجات متعددة يجب عليه القسم بينهن في كل أربع ليال فإذا كانت عنده أربع كانت لكل منهن ليلة ، فإذا تم الدور يجب عليه الابتداء بإحداهن وإتمام الدور وهكذا ، فليس له ليلة بل يكون جميع لياليه لزوجاته ، وإذا كانت له زوجتان فلهما ليلتان من كل أربع ليال وليلتان له ، وإذا كانت له ثلاث كانت لهن ثلاث والفاضل له والعمل بهذا القول أحوط « 3 » ، خصوصا في أكثر من واحدة ولكن الأقوى ما قدمناه خصوصا في الواحدة . ( مسألة 3 ) : يختص وجوب المبيت والمضاجعة فيما قلنا به بالدائمة فليس للمتمتع بها هذا الحق سواء كانت واحدة أم متعددة . ( مسألة 4 ) : في كل ليلة كان للمرأة حق المبيت يجوز لها أن ترفع اليد عنه وتهبه للزوج ليصرف ليله فيما يشاء وأن تهبه لضرتها فصار الحق لها . ( مسألة 5 ) : يجوز لها الرجوع عن هبة ليلتها ما دامت لم تنقض سواء كانت الموهوبة رحما لها أم لا . ( مسألة 6 ) : لو وهبت ليلتها لضرّاتها أجمع وجب قسمتها عليهن .
--> ( 1 ) إلّا بقدر ما يكون من المعاشرة بالمعروف . ( 2 ) ومرّ ما فيه . ( 3 ) خصوصا إذا كان ضمن دائرة المعاشرة بالمعروف حسب الواقع الاجتماعي فالاحتياط لا يترك عندئذ .