السيد محمد تقي المدرسي
212
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عليها الإثبات وإلا فلها على الزوج اليمين . ( مسألة 38 ) : إذا توافقا على أصل المهر واختلفا في مقداره كان القول قول الزوج بيمينه إلا إذا أثبتت الزوجة بالموازين الشرعية قولها ، وكذا إذا ادَّعت كون عين من الأعيان كدار أو بستان مهراً لها وأنكر الزوج فإن القول قوله بيمينه وعليها البينة . ( مسألة 39 ) : إذا اختلفا في التعجيل والتأجيل فقالت المرأة أنه حال معجل وقال الزوج أنه مؤجل ولم تكن بينة كان القول قولها بيمينها ، وكذا لو اختلفا في زيادة الأجل ، كما إذا ادَّعت أنه سنة وادعى انه سنتان . ( مسألة 40 ) : لو توافقا على المهر وادعى تسليمه ولا بينة فالقول قولها بيمينها « 1 » . ( مسألة 41 ) : إذا دفع إليها قدر مهرها ثم اختلفا بعد ذلك فقالت دفعته هبة وقال بل دفعته صداقاً فالقول قوله بيمينه . ( مسألة 42 ) : لو زَوَّج ولده الصغير فإن كان للولد مال فالمهر على الولد وإن لم يكن له مال فالمهمر على عهدة الوالد . فلو مات الولد أخرج المهر من أصل تركته سواء بلغ الولد وأيسر أم لا . ( مسألة 43 ) : لو دفع الوالد المهر الذي كان عليه من جهة إعسار الولد ثم بلغ الصبي فطلق قبل الدخول استعاد الولد نصف المهر وكان له دون والده . ( مسألة 44 ) : لو أصدقها تعليم صناعة أو حرفة فادعت أنه علمني غيرها فالقول قولها مع اليمين . ( مسألة 45 ) : لو ادَّعت المرأة أنه تزوجها في وقتين بعقدين مستقلين على مهرين كذلك فادعى الزوج تكرار العقد الواحد فالقول قولها « 2 » ، ولو أنكر الزوج أصل التكرار وادعى عقدا واحدا ومهراً كذلك فيقدم قوله حينئذ . ( مسألة 46 ) : لا يعتبر في المهر ملكية الزوج له فيصح الإمهار ولو كان مال الغير لكن مع إباحة التصرف فيه من المالك في كل جهة حتى الإمهار للزوجة .
--> ( 1 ) إلا إذا كان الظاهر عدم الدخول عليها إلا بعد إعطاء المهر ، وعليه يمكن حمل بعض نصوص الباب . ( 2 ) إن لم يكن هناك ظاهر مخالف واللّه العالم .