السيد محمد تقي المدرسي

205

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : لو تزوج امرأة على أنها حرة - بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة من اشتراط الحرية في العقد ، أو توصيفها بها ، أو إيقاع العقد بانياً عليها - فبانت أمة مع إذن السيد أو إجازته كان له الفسخ ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها المهر تماماً لو كان الفسخ بعده ، وكان المهر لمولى الأمة ويرجع الزوج به على المدلّس . وكذا لو تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكاً كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ولها المهر المسمى لو فسخت بعده . ( مسألة 7 ) : لو تزوج امرأة على أنها بكر - بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة « 1 » - فوجدها ثيباً لم يكن له الفسخ إلا إذا ثبت بالإقرار أو البينة سبق ذلك على العقد فحينئذ كان له الفسخ . نعم ، لو تزوّجها باعتقاد البكارة ولم يكن اشتراط ولا توصيف ولا إخبار ، وبنى على ثبوتها فبان خلافها ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد . ( مسألة 8 ) : إذا فسخ حيث يكون له الفسخ فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقر المهر ورجع به على المدلّس ، وإن كانت هي المدلّس لم تستحق شيئا ، وإن لم يكن تدليس استقر عليه المهر ولا رجوع له على أحد . وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ - كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء - كان له أن ينقص من مهرها شيئا « 2 » وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيباً ، فإذا كان المهر المسمى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيباً ستين ينقص من المائة ربعها وهي خمسة وعشرون وتبقى خمسة وسبعون . ( مسألة 9 ) : يتحقق التدليس في الرجل أيضاً - كما يتحقق في المرأة - بأن كان بناؤها في العقد على أن الزوج شاب حسن الوجه أو ذو مهنة شريفة مثلا ثم بان الخلاف يجري عليه حكم تدليس المرأة . ( مسألة 10 ) : لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها لم يكن لها الخيار إلا إذا كان ذلك بنحو الاشتراط « 3 » ، وكذا العكس كما لو شرطت المرأة على الرجل أن يكون ذا مهنة شريفة معينة فبان الخلاف فلها الخيار ، وكذا لو شرط الرجل على المرأة كذلك ، وأما لو لم يشترط كل واحد منهما في العقد ولم يكن العقد مبنيا عليه فلا خيار في البين .

--> ( 1 ) ولو بنحو الشرط الضمني العرفي . ( 2 ) إذا كان ذلك بنحو الشرط الضمني أو إعتبر العرف ذلك عيبا أما في غير هذه الصورة ففيه نظر . ( 3 ) ظاهرا وضمنيا .