السيد محمد تقي المدرسي
201
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 1 ) : إنما يفسخ بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد وأما ما يتجدد بعده فلا اعتبار به سواء كان قبل الوطي أو بعده . ( مسألة 2 ) : ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار لا من طرف الرجل ولا من طرف المرأة . ( مسألة 3 ) : ليس الجذام والبرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة عند المشهور ، وقيل بكونهما منها ، فهما من العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة وهو ليس ببعيد ، لكن لا يترك الاحتياط من طرف الزوجة بإرضاء الزوج بالطلاق ومن طرف الزوج بتطليقها إذا أرادت الفسخ وفسخت النكاح . ( مسألة 4 ) : إذا كان العفل أو غيره من الأمراض المتقدمة كالبرص بنحو صرف الوجود وزال بعلاج أو غيره فهل يوجب ذلك الخيار أم لا ؟ وجهان « 1 » . ( مسألة 5 ) : لو وقع عقد النكاح في حال المرض بإقرار المرأة ثم زال باعتراف الرجل فلا خيار في البين . ( مسألة 6 ) : لو ابتلت الزوجة بأحد الأمراض المتقدمة بعد العقد عليها صحيحا لا تجب نفقة العلاج على الزوج « 2 » . ( مسألة 7 ) : لو ادعت المرأة أن الزوج كان عالما بتحقق المرض فأقدم على النكاح معه فلا خيار له وأنكرها الزوج يُقدم قوله بيمينه . ( مسألة 8 ) : إذا تردد المرض بين ما يكون موجباً للخيار أو لا ، فلا خيار . ( مسألة 9 ) : لا فرق في إيجاب هذه العيوب للفسخ بين حصولها اختياراً أو بغيره . ( مسألة 10 ) : خيار الفسخ في كل من الرجل والمرأة على الفور فلو علم الرجل أو المرأة بالعيب فلم يبادرا بالفسخ لزم العقد « 3 » . نعم الظاهر أن الجهل بالخيار بل وبالفورية عذر ، فلو كان عدم المبادرة بالفسخ من جهة الجهل بأحدهما لم يسقط الخيار .
--> ( 1 ) الأوجه العدم إذ لم يبق له أثر اللهم إلا إذا صدق التدليس . ( 2 ) علاج المرأة يعتبر عرفا من نفققتها فلا بد للزوج أن ينفق عليها ، ويأتي في باب الإنفاق مثل هذا الحكم . ( 3 ) في غير ما إذا كان الخيار بسبب الضرار ، فإنه يستمر مع استمرار علته واللّه العالم .