السيد محمد تقي المدرسي

192

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 2 ) : العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحا عندهم وعلى طبق مذهبهم يترتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معاً دفعةً أقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج إلى عقد جديد على طبق مذهبنا ، بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضاً في بعض الصور الآتية . نعم ، لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة كنكاح إحدى المحرمات عيناً أو جمعاً جرى عليه بعد الإسلام حكم الإسلام . ( مسألة 3 ) : إذا أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء كان كتابياً أم وثنياً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أم بعده . وإذا أسلم زوج الوثنية وثنياً كان أو كتابيا ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده ينتظر انقضاء العدة فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلا انفسخ بمعنى أنه يتبين انفساخه من حين إسلام الزوج . ( مسألة 4 ) : إذا أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي ، وثنية كانت أو كتابية ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولا مهر لها ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته وإلا بان أنها بانت منه حين إسلامها « 1 » . ( مسألة 5 ) : لو ارتد أحد الزوجين أو ارتدا معاً دفعة قبل الدخول وقع الانفساخ في الحال سواء كان الارتداد عن فطرة أم ملة ، وكذا بعد الدخول إذا كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة ، وأما إن كان ارتداده عن ملة أو كان الارتداد من الزوجة مطلقا وقف الفسخ على انقضاء العدة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته وإلا انكشف أنها بانت منه عند الارتداد . ( مسألة 6 ) : العدة في ارتداد الزوج عن فطرة كالوفاة وفي غيره كالطلاق . ( مسألة 7 ) : لو كانت زوجة المسلم كتابية وانتقلت إلى ملة أُخرى من ملل الكفر بطل النكاح « 2 » . ( مسألة 8 ) : لو كان الزوجان كافرين وأسلمت المرأة فإسلامها فسخ لعقد النكاح لا أن يكون طلاقاً لها ولا مهر لها ولا عدة عليها منه إن كان قبل الدخول ، وإن كانت الزوجة كتابية والزوج مسلم ثم ارتد الزوج وكان قبل الدخول ينفسخ النكاح والأحوط

--> ( 1 ) وفيه رواية أخرى أنها على نكاحها إلا أنه لا تمكن منه ، والمشهور - فيما يبدو - لم يعملوا بها . ( 2 ) إذا كانت الملة الجديدة مما لا يجوز نكاح معها ، وكذا إذا ارتدت عن الدين كله .