السيد محمد تقي المدرسي
155
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 1 ) : لو نكح الحرة والأمة في عقد واحد مع علم الحرة صح ، ومع جهلها صح بالنسبة إليها وبطل بالنسبة إلى الأمة إلا مع إجازتها ، وكذا الحال لو تزوجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى . ( مسألة 2 ) : لا إشكال في جواز نكاح المبعضة على المبعضة ، وأما على الحرة ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد جوازه لأن الممنوع نكاح الأمة على الحرة ، ولا يصدق الأمة على المبعضة وإن كان لا يصدق أنها حرة أيضاً . ( مسألة 3 ) : إذا تزوج الأمة على الحرة فماتت الحرة أو طلقها أو وهب مدتها في المتعة أو انقضت لم يثمر في الصحة ، بل لابد من العقد على الأمة جديداً إذا أراد . ( مسألة 4 ) : إذا كان تحته حرة فطلقها طلاقاً بائناً يجوز له نكاح الأمة في عدتها ، وأما إذا كان الطلاق رجعياً ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد الجواز لانصراف الأخبار عن هذه الصورة . ( مسألة 5 ) : إذا زوجه فضولي حرة فتزوج أمة ثم أجاز عقد الفضولي فعلى النقل لا يكون من نكاح الأمة على الحرة فلا مانع منه ، وعلى الكشف مشكل . ( مسألة 6 ) : إذا عقد على حرة وعقد وكيله له على أمة ، وشك في السابق منهما لا يبعد صحتهما ، وإن لم تخير الحرة والأحوط طلاق الأمة مع عدم إجازة الحرة . ( مسألة 7 ) : لو شرط في عقد الحرة أن تأذن في نكاح الأمة عليها صح ، ولكن إذا لم تأذن لم يصح بخلاف ما إذا شرط عليها أن يكون له نكاح الأمة . فصل في نكاح العبيد والإماء « 1 » ( مسألة 1 ) : أمر تزويج العبد والأمة بيد السيد فيجوز له تزويجهما ولو من غير رضاهما أو إجبارهما على ذلك ، ولا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه ، كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك حتى لو كان لهما أب حر ، بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر دون إجازة المولى ، نعم لو كان ذلك بتوقع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته لأنه ليس تصرفاً في مال الغير عرفاً كبيع الفضولي
--> ( 1 ) لعدم الابتلاء بمسائل نكاح الأمة على الحرة ، ونكاح الإماء والعبيد ، والطوارئ لم نجد ضرورة للتعليق عليها .