السيد محمد تقي المدرسي
150
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بين كونه في حال النوم « 1 » أو اليقظة ، ولا بين كون الزاني بالغاً أو غير بالغ ، وكذا المزني بها ، بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة على إشكال ، بل لو زنى بالميتة فكذلك على إشكال أيضاً ، وأشكل من ذلك لو أدخلت ذكر الميت المتصل ، وأما لو أدخلت الذكر المقطوع فالظاهر عدم النشر . ( مسألة 34 ) : إذا كان الزنا لاحقاً ، فطلقت الزوجة رجعياً ثم رجع الزوج في أثناء العدة لم يعد سابقاً حتى ينشر الحرمة لأن الرجوع إعادة الزوجية الأولى ، وأما إذا نكحها بعد الخروج عن العدة أو طلقت بائناً فنكحها بعقد جديد ففي صحة النكاح وعدمها ، وجهان من أن الزنا حين وقوعه لم يؤثر في الحرمة لكونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً ، ومن أنه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد ، والأحوط النشر . ( مسألة 35 ) : إذا زوجه رجل امرأة فضولًا فزنى بأمها أو بنتها ثم أجاز العقد فإن قلنا بالكشف الحقيقي كان الزنا لاحقاً ، وإن قلنا بالكشف الحكمي أو النقل كان سابقاً . ( مسألة 36 ) : إذا كان للأب مملوكة منظورة أو ملموسة له بشهوة حرمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى فيهما بخلاف ما إذا كان النظر أو اللمس بغير شهوة كما إذا كان للاختبار أو للطبابة أو كان اتفاقيًّا ، بل وإن أوجب شهوة أيضاً ، نعم لو لمسها لإثارة الشهوة كما إذا مس فرجها أو ثديها أو ضمها لتحريك الشهوة ، فالظاهر النشر . ( مسألة 37 ) : لا تحرم أم المملوكة الملموسة والمنظورة على اللامس والناظر على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاجتناب ، كما أن الأحوط اجتناب الربيبة الملموسة أو المنظورة أمها وإن كان الأقوى عدمه ، بل قد يقال إن اللمس والنظر يقومان مقام الوطء في كل مورد يكون الوطء ناشراً للحرمة ، فتحرم الأجنبية الملموسة أو المنظورة شبهة أو حراماً على الأب والابن ، وتحرم أمها وبنتها حرة كانت أو أمة وهو وإن كان أحوط إلا أن الأقوى خلافه ، وعلى ما ذكر فتنحصر الحرمة في مملوكة كل من الأب والابن على الآخر إذا كانت ملموسة أو منظورة بشهوة . ( مسألة 38 ) : في إيجاب النظر أو اللمس إلى الوجه والكفين إذا كان بشهوة نظر ، والأقوى العدم وإن كان هو أحوط « 2 » .
--> ( 1 ) في صدق الزنا مع النوم إشكال ، وكذلك في صدق بعض حالات الإجبار كما لو تصورنا إدخال آلته بلا اختيار منه أبدا . وهكذا إذا زعم الرجل أنها زوجته فأكرهها من دون اختيار منها مع علمها بأنه ليس زوجها ففي صدق الزنا عليها إشكال ظاهر . ( 2 ) خصوصا فيما إذا كان بحيث لا يجوز لغيره كاللمس والتقبيل والقرص ووضع الخد على الخد .