السيد محمد تقي المدرسي

135

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 7 ) : لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر ، من غير فرق بين الدائمة « 1 » والمتمتع بها ، ولا الشابة ولا الشائبة على الأظهر ، والأمة والحرة ، لإطلاق الخبر كما أن مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والمسافر « 2 » في غير السفر الواجب ، وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مر ، وكذا في الإدخال بدون الإنزال لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف وهو مع الإنزال ، والظاهر عدم توقف الوجوب على مطالبتها ذلك ، ويجوز تركه مع رضاها أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ومع عدم التمكن منه لعدم انتشار العضو ، ومع خوف الضرر عليه أو عليها ومع غيبتها باختيارها ومع نشوزها ، ولا يجب أزيد من الإدخال والإنزال فلا بأس بترك سائر المقدمات من الاستمتاعات « 3 » ، ولا يجري الحكم في المملوكة غير المزوجة فيجوز ترك وطئها مطلقاً . ( مسألة 8 ) : إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها وشبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية « 4 » إذا لم يواقعها ، فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها وتخلية سبيلها . ( مسألة 9 ) : إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة الأشهر لمانع من حيض أو نحوه أو عصياناً لا يجب عليه القضاء ، نعم الأحوط إرضاؤها بوجه من الوجوه لأن الظاهر أن ذلك حق لها عليه وقد فوته عليها ثم اللازم عدم التأخير « 5 » من وطء إلى وطء أزيد من الأربعة فمبدأ اعتبار الأربعة اللاحقة إنما هو الوطء المتقدم لا حين انقضاء الأربعة المتقدمة . وطأ الزوجة قبل التاسعة ( مسألة 1 ) : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين حرة كانت أو أمة دواماً كان النكاح أو متعة ، بل لا يجوز وطء المملوكة والمحللة كذلك ، وأما الاستمتاع بما عدا الوطء من النظر واللمس بشهوة والضم والتفخيذ ، فجائز في الجميع « 6 » ولو في الرضيعة .

--> ( 1 ) في الزوجة الشابة الدائمة على الأقوى ، وفي غيرها إذا كان ترك ذلك مخلا بالعشرة بالمعروف . ( 2 ) فيه نظر . ( 3 ) إذا لم يخالف العشرة بالمعروف . ( 4 ) أو يتنافى وقاعدة العشرة المأمور بها . ( 5 ) واللازم المبادرة إلى وطئها عند ارتفاع المانع . ( 6 ) هذا هو المشهور الذي اتفقوا عليه ، وفيه تأمل .