السيد محمد تقي المدرسي
94
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فصل في بيع الحيوان الناطق منه والصامت ( مسألة 1 ) : يجوز استرقاق الحربي ، أي : الكافر الأصلي إذا لم يكن معتصماً بعهد أو ذمام ، سواء كان « 1 » في دار الحرب أو في دار الإسلام ، وسواء كان بالسرقة أو الغيلة أو القهر والاغتنام ، بل لو قهر الحربي حربياً آخر فباعه صح البيع وإن كان أخاه أو زوجته ، بل لو باع الحربي من ينعتق عليه كبنته وابنه وأبوه واشتراه المسلم يملكه بعد الشراء وإن لم يكن شراء حقيقياً ، بل كان استنقاذاً فيثبت الملك للمشتري بالاستيلاء والتسلط عليه ، ويشكل كونه من الشراء الحقيقي . ( مسألة 2 ) : إذا استرق المسلم حربياً يسري في أعقابه وذراريه ما لم تعرض الأسباب المحررة وإن كان قد أسلم الرق ، وأما المرتد ، ملياً كان أو فطرياً ، فلا يصح استرقاقه . ( مسألة 3 ) : يملك الرجل كل أحدٍ عدا أحد عشر : الأب والأم والأجداد والجدات وإن علوا والأولاد وأولادهم ذكوراً وإناثاً وإن سفلوا والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وإن سفلن نسباً ورضاعاً ، ويملك ما عدا هؤلاء من الأقارب حتى الأخ . نعم يكره بالنسبة إلى الأخ . بل يكره أن يملك العم والخال وأولادهم أيضاً . وتملك المرأة كل أحد عدا الأباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا نسباً ورضاعاً ، والمراد بعدم ملك هؤلاء عدم استقراره ، فلو ملك الرجل والمرأة أحد هؤلاء بناقل اختياري كالشراء أو قهري كالإرث انعتق عليهما في الحال . ويملك كل من الزوجين صاحبه ولو بعضاً لكن يبطل النكاح مطلقاً . ( مسألة 4 ) : الكافر لا يملك المسلم ابتداءً ، ولو كان له مملوك كافر فأسلم المملوك أُجبر على بيعه من مسلم ولمولاه ثمنه . ( مسألة 5 ) : كل من أقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها مع وجود شرائط صحة الإقرار من البلوغ والعقل والاختيار ، إن لم يكن مشهوراً بالحرية ، ولا فرق بين كون المقر له مسلماً أو كافراً ، ولا يلتفت إلى رجوعه عن إقراره . ( مسألة 6 ) : لو اشترى عبداً فادَّعى الحرية لا يقبل قوله إلا بالبينة . ( مسألة 7 ) : إذا أراد مالك الجارية أن يبيعها وقد وطأها يجب عليه أن يستبرئها
--> ( 1 ) في كثير من التعميمات نظر ولا تساعد عليها الأدلة ، ود استشكل فيها بعض الفقهاء مثل صاحب الجواهر ، والمرجع في هذه الأحكام كتاب الجهاد فراجع .