السيد محمد تقي المدرسي
87
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
القبض وعدمه فإن كان بعد التفرق بطل العقد وإن كان قبله فالقول قول منكر القبض . ( مسألة 12 ) : لو ظهر عيب في الثمن المعين ، فإن كان من غير الجنس بطل العقد إن كان في الجميع وبالنسبة إن كان في البعض ، وله حينئذ خيار التبعض ، ولو كان العقد على الكلي يبدّله قبل التفرق ، وإن كان بعده بطل العقد « 1 » ، وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر ونحوها فللبائع الخيار بين الرد وأخذ الأرش . أقسام البيع بالنسبة إلى الثمن أقسام البيع بالنسبة إلى ملاحظة الثمن أربعة : ( الأول ) : بيع شيء معلوم بثمن معلوم مع تراضيهما عليه من دون ذكر رأس المال والربح والخسران ولا يلاحظ ذلك كله في العقد ، ويسمى ذلك بالمساومة . ( الثاني ) : البيع برأس المال مع الزيادة ويسمى ذلك بالمرابحة . ( الثالث ) : البيع برأس المال مع النقيصة ويسمى ذلك بالمواضعة . ( الرابع ) : البيع برأس المال من دون زيادة ولا نقيصة ويسمى ذلك بالتولية ، ويأتي ما يتعلق بالتشريك ، والكل صحيح ، وأفضل هذه الأقسام المساومة ، والمرابحة مكروهة . ( مسألة 1 ) : يعتبر في تحقق ما تقدم - من الأقسام الأربعة - القصد ولفظ ظاهر في العنوان الخاص المنشأ ، ويتحقق بالمعاطاة أيضاً بعد المقاولة على تعيين العنوان ، ويعتبر في المرابحة تعيين مقدار الربح وفي المواضعة تعيين مقدار النقيصة . ( مسألة 2 ) : عبارة عقد المرابحة بعد تعيين رأس المال - أو تعينه من الخارج - أن يقول البائع : بعتك هذا المتاع بما اشتريت وربح كذا ويقول : المشتري قبلت أو اشتريت هكذا ، وعبارة المواضعة أن يقول : بعتك بما اشتريت مع نقصان كذا ، وعبارة التولية أن يقول : بعتك بما اشتريت . ( مسألة 3 ) : إذا قال البائع في المرابحة : بعتك هذا بمائة وربح درهم في كل عشرة مثلًا ، وقال في المواضعة : بعتك بمائة ووضيعة درهم في كل عشرة ، فإن تبين للمشتري مقدار الثمن ومبلغه بعد ضم الربح أو تنقيص الوضيعة أو كان في معرض التبين قريباً عرفاً بحيث لا يصدق بيع المجهول في المتعارف عند التجار يصح البيع وإلا يبطل .
--> ( 1 ) وقد يقال بصحته ، والسبب أن القبض قد تم والتبديل كاف ولا تشمله أدلة وجوب القبض .