السيد محمد تقي المدرسي
85
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وبطل في الباقي مع ثبوت الخيار بالنسبة إلى مَن لم يقصر في القبض ، والإقباض ولو كان الثمن ديناً في ذمة البائع فإن كان مؤجلًا لا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه على الأحوط ، وإن كان حالًا يجوز وإن كان الأحوط تركه ، ولو جعل الثمن كلياً في ذمة المشتري ثم حاسبه به بما له في ذمة البائع المسلم إليه فلا إشكال فيه ولا وجه للاحتياط حينئذ . ( الثالث ) : تقدير المبيع بما يعتبر فيه من الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع أو نحوها . ( الرابع ) : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو نحو ذلك . فلو جعل الأجل مدة مجهولة « 1 » كان باطلًا ولا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطاً بين أن يكون قليلًا كيوم بل نصف يوم أو كثيراً كعشرين أو ثلاثين سنة . ( الخامس ) : إمكان وجوده وقت الحلول وإن كان معدوماً حين العقد وفي البلد الذي شرط التسليم فيه إن شرط ذلك . ( مسألة 3 ) : يجب تعيين بلد التسليم إن اختلفت الأعراض المعاملية بذلك « 2 » إلا إذا كان متعيناً خارجاً من انصراف أو نحوه . ( مسألة 4 ) : إذا جعل الأجل شهراً أو شهرين أو شهوراً ، فإن وقعت المعاملة في أول الشهر يحسب الشهر - واحداً كان أو متعدداً - هلالياً تم الشهر أو نقص ، وإن وقعت المعاملة في أثناء الشهر يحسب كل شهر ثلاثين يوماً ، ويمكن فرض الهلالي أيضاً بأن يعد من الشهر اللاحق ما فات من الشهر السابق فإذا وقع العقد في العاشر من الشهر وكان الأجل شهراً مثلًا حل الأجل في العاشر من الشهر الثاني وهكذا ، فربما لا يكون ثلاثين يوماً لو كان الشهر الأول ناقصاً والأحوط « 3 » التصالح . ( مسألة 5 ) : إذا جعل الأجل إلى جمادى أو الربيع حمل على أقربهما ، وكذا لو جعل إلى الخميس أو الجمعة حمل إلى الأقرب منهما فيحل الأجل بأول جزء من رؤية الهلال في الأول وبأول جزء من نهار اليوم في الثاني .
--> ( 1 ) بحيث ينتهي إلى الجهالة في السلعة ويتنافى مع حرمة البيع الغرري . ( 2 ) وكان سببا للغرر المنهي عنه . ( 3 ) هذه الأمور مما يختلف فيها العرف حسب البضائع ، والمعيار ألّا يصبح البيع غرريا وإن كان كذلك فلا بد من تحديد المدة بحيث يرتفع الغرر وقد يجب تحديدها بالساعات .