السيد محمد تقي المدرسي
79
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
التفاضل بينهما ، فلا يصح بيع كيلو من الحنطة الجيدة بكيلوين من الرديئة منها ، ولا بيع مثقال من الذهب الجيد بمثقالين من الرديء منه . ( مسألة 19 ) : يتخلص من الربا بوجوه « 1 » : ( الأول ) : ضم غير الجنس إلى الطرفين ، كأن يبيع منّاً من الحنطة مع درهم بمنّين من الحنطة ودرهمين . أو ضم غير الجنس إلى الطرف الناقص ، كأن يبيع منّا من حنطة مع درهم بمنّين منها ، ولو خرجت القيمة مستحقة للغير لا يضر بصحة البيع ، سواء أجاز الغير أو لا « 2 » . ( الثاني ) : أن يبيع كيلو من الحنطة - مثلًا - إلى زيد بدرهم ثم يشتري منه كيلوين من الحنطة بالدرهم . ( الثالث ) : ما إذا وهب كل من المتبايعين جنسه للآخر مجاناً من غير قصد المعاوضة ، ولا اشتراط الهبة في الهبة . ( الرابع ) : أن يقرض كل منهما جنسه لصاحبه ثم يتبارءا مع عدم الشرط . ( الخامس ) : أن يتبايعا بقصد كون المثل في مقابل المثل وكون الزائد هبة مستقلة مجانية . ( السادس ) : أن تكون الزيادة مورد الصلح بعوض أو بلا عوض ، شرط فيه مبادلة المثل بالمثل أو لم يشرط . ( السابع ) : أن يبيع كيلو من الحنطة بدرهم ، ثم يعطيه المشتري كيلوين وفاءً عما في ذمته . ( مسألة 20 ) : لو عمل « 3 » في أحد العوضين عملًا يوجب زيادة القيمة ، فبيع بجنسه بالتفاضل ، كما إذا انقي كيلو من حنطة بأجرة درهم مثلًا ، فبيع بكيلو ونصف بحيث يقع النصف في مقابل الدرهم لا بأس به ، وكذا كلما يصح أن يقع بإزائه مال . ( مسألة 21 ) : إذا وقعت المعاملة الربوية بين شخص وبين الظلمة ، وأخذ ذلك الشخص الزائد يمكن أن يصححها الحاكم الشرعي . ( مسألة 22 ) : تقدم ذكر بعض الموارد التي ليس فيها الرباء المعاملي تخصصاً ، وقد وردت موارد أُخرى نفى الشارع فيها الرباء المعاملي والرباء القرضي تخصيصاً :
--> ( 1 ) الأحوط ترك مثل هذه الحيل الا عند الاضطرار إلى إجراء المعاملة . ( 2 ) على إشكال والاحتياط الترك . ( 3 ) فيه إشكال والترك أحوط .