السيد محمد تقي المدرسي
74
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 8 ) : يجوز بيع الثمن « 1 » الذي يكون نسيئة بأقل منه أو أكثر إلى نفس المشتري أو إلى غيره . القبض والتسليم : ( مسألة 1 ) : يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير ، فلا يجوز لكل منهما التأخير مع الإمكان إلا برضاء صاحبه . فإن امتنعا « 2 » اجْبِرا ، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أُجْبِر الممتنع ، ولو اشترط كل منهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز . ( مسألة 2 ) : ليس لغير من اشترط التأخير الامتناع عن التسليم لعدم تسليم صاحبه الذي اشترط التأخير . ( مسألة 3 ) : يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب المركوب ، أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاعات . ( مسألة 4 ) : القبض في العقود مطلقاً - بيعاً كان أو غيره ، سواء كان واجباً شرعياً والتزاماً بنائياً أو كان شرطاً للصحة كالصرف بالنسبة إلى العوضين والسلف بالنسبة إلى الثمن ، والهبة ، والرهن - يرجع فيه إلى المتعارف ، وكلما حكم العرف بأنه قبض يثبت بذلك شرعاً وما لم يحكم لا يثبت ، فإذا رفع البائع يده عن المبيع فيما لا ينتقل - كالدار والعقار - وأذن للمشتري في الدخول فيه ، ورفع المنافيات عن ذلك يتحقق القبض به ، وكذا في المنقول مع تحقق التخلية العرفية واستيلاء الطرف عليه كاستيلائه على سائر أمواله . ( مسألة 5 ) : لو تشاحا « 3 » في البدئة بالتسليم بعد بنائهما على أصله وعدم الامتناع عنه ، يقدم قول البائع . ( مسألة 6 ) : لو امتنعا عن القبض ، أو أحدهما ، وقبض الممتنع بدون رضاء صاحبه لم يصح القبض . ( مسألة 7 ) : وجوب التسليم وجوب نفسي مطلق يعم كلًا من المتعاوضين في عرض
--> ( 1 ) بيع الثمن المؤجل بأكثر منه بعد مدة قد يعتبر من الربا فالأحوط إن لم يكن الأقوى الاجتناب عنه . ( 2 ) إن كان الامتناع من الطرفين فقد يكون بمثابة الفسخ المشترك ( التقابل ) فلا إجبار ، وقد يكون ذات العقد قائما على الالتزام المشترك فمع عدمه فلا عقد فالقول بالاجبار مشكل . ( 3 ) إذا كان هناك عرف سواء في تقديم تسليم البائع أو المشتري اتبع ، والا فالواجب الاستلام المتبادل واللّه العالم .