السيد محمد تقي المدرسي

61

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 2 ) : لا فرق في ثبوت الخيار بين ما إذا كان عدم القبض لعذر أولا ، ولو قبض أحد العوضين دون الآخر فلا خيار ، وكذا لو بذل المشتري الثمن ولم يأخذه البائع أو بالعكس . ( مسألة 3 ) : يعتبر في القبض المسقط للخيار أن يكون جامعاً للشرائط ، فلو كان فاقداً لبعضها لا يسقط به الخيار . ( مسألة 4 ) : ليس هذا الخيار على الفور ، فلو أخر الفسخ لم يسقط الخيار إلا بأحد المسقطات . ( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الثلاثة ، بل وكذا يسقط بإسقاطه قبلها أيضاً ، ويسقط أيضاً بأخذ الثمن بعد الثلاثة بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر كالعارية وغيرها ، ولا يسقط بمطالبة الثمن إلا إذا كانت قرينة معتبرة في البين دالة على أنها كاشفة عن الرضا « 1 » ، ولا يسقط ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع « 2 » . ( مسألة 6 ) : لا يشترط في ثبوت خيار التأخير عدم خيار آخر في البين ، سواء كان مشتركاً بين المتعاقدين أو مختصاً بأحدهما ، شرطاً كان أو غيره ، وسواء كان قبل الثلاثة أو حينه أو بعده أو استمر من أول العقد إلى بعد الثلاثة « 3 » . ( مسألة 7 ) : المراد بالثلاثة أيام هو بياض اليوم ولا يشمل الليالي ، ولكن الليلتين المتوسطتين داخلتان ، فلو أوقع البيع في أول النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار نعم لو وقع في الليل تدخل الليلة الأولى أو بعضها في المدة ويكفي التلفيق ، فلو وقع البيع في أول الزوال يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع وهكذا . ( مسألة 8 ) : لا يثبت « 4 » هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات . ( مسألة 9 ) : لو رضي البائع بالتأخير ، أو ضمن الثمن ضامن عن المشتري ، فلا خيار . ( مسألة 10 ) : لو اختلفا في مضي الثلاثة فالقول قول المشتري ، ولو اختلفا في كون

--> ( 1 ) وعن اسقاط الخيار والا فمشكل سقوط الخيار . ( 2 ) الأحوط فيه التراضي خصوصا إذا انتفى الضرر بالبذل كما هو الأكثر . ( 3 ) لم تظهر لنا ثمرة مهمة للمسألة والا فان للنظر فيها مجالا . ( 4 ) نصوص خيار التأخير مختصة بالبيع ، ولكن أدلة الضرر وقواعد العدل قد تشمل غيره من العقود .