السيد محمد تقي المدرسي

472

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 8 ) : إذا حصل للموصي مال بعد الموت كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته يخرج منه الوصية كما يخرج منه الديون ، فلو كان أوصى بالثلث أو الربع أخذ ثلث ذلك المال أيضاً مثلًا ، وإذا أوصى بعين وكانت أزيد من الثلث حين الموت وخرجت منه بضم ذلك المال نفذت فيها « 1 » ، وكذا إذا أوصى بكلي كمائة دينار مثلًا ، بل لو أوصى ثم قتل حسبت ديته من جملة تركته فيخرج منها الثلث كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأً وإن كان عمداً وصالحوا على الدية ، للنصوص الخاصة ، مضافاً إلى الاعتبار وهو كونه أحق بعوض نفسه من غيره ، وكذا أخذ دية جرحه خطاً ، بل أو عمداً . ( مسألة 9 ) : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصي فيتعين فيما عينه ، ومع الإطلاق ، كما لو قال : ( ثلث مالي لفلان ) كان شريكاً مع الورثة بالإشاعة فلابد وأن يكون الإفراز والتعيين برضى الجميع كسائر الأموال المشتركة « 2 » . ( مسألة 10 ) : يشترط في الوصية العهدية أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً يتعلق به الأغراض العقلائية فلا تصح الوصية بصرف ماله في معونة الظالم ، وكذا كل محرّم كتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا الوصية بما يكون صرف المال فيه سفهاً وعبثاً . ( مسألة 11 ) : لو أوصى بما هو جائز عنده اجتهاداً أو تقليداً وغير جائز عند الوصي كجملة من المسائل الاختلافية لا يصح للوصي إنفاذها ولو انعكس الأمر انعكس . ( مسألة 12 ) : لو أوصى لغير الولي بمباشرة تجهيزاته من الغُسل والصلاة فالأحوط للوصي والولي أن يتراضيا عليه ولا يستقل أحدهما ( عن ) الآخر « 3 » . ( مسألة 13 ) : إنما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدَيْن والواجبات المالية ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه .

--> ( 1 ) شريطة أن تحسب من مال الميت عرفا ، أما إذا انتقلت الشبكة إلى الوارث واعتبر العرف مالك الصيد هو مالك الشبكة فيشكل الأمر ، حيث إن الميت لو أوصى بالثلث من مطلق ماله حسب من الثلث أما لو حدد الوصية في غير الشبكة وصيدها فالزيادة لا تحسب من الثلث ، وهكذا لو زادت قيمة دار من دوره أو أرض من أراضيه وكانت الوصية في غيرها لم تحسب الزيادة من الثلث . ( 2 ) من إضافات المرجع السيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري ، ج 22 من موسوعة ( مهذب الأحكام ) ، ص 193 . ( 3 ) سبق حكم هذا الفرع في المسألة 7 من فصل مراتب الأولياء في أحكام الموتى من كتاب العروة الوثقى وهناك وافقنا على عدم لزوم الاذن وان الاحتياط هنا استحبابي .