السيد محمد تقي المدرسي
465
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بين كون موته قبل موت الموصي فتبطل أو بعده فتصح بالنسبة إلى مقدار حصة القابل ؟ وجوه « 1 » . ( الثالث ) : هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميت ثم إليه أو إليه ابتداءً من الموصي ؟ وجهان ، أوجههما الثاني « 2 » وربما يبنى على كون القبول كاشفاً أو ناقلًا فعلى الثاني الثاني ، وعلى الأول الأول ، وفيه أنه على الثاني أيضاً يمكن أن يقال بانتقاله إلى الميت آناً ما ثم إلى وارثه ، بل على الأول يمكن أن يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حيث موت الموصي لأنه كأنه هو القابل ، فيكون منتقلًا إليه من الأول . ( الرابع ) : هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا كان قبل موت الموصي ، أو الوارث حين موت الموصي ، أو البناء على كون القبول من الوارث موجباً للانتقال إلى الميت ثم إليه أو كونه موجباً للانتقال إليه أولًا من الموصي فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني ؟ وجوه « 3 » . ( الخامس ) : إذا أوصى له بأرض فمات قبل القبول فهل ترث زوجته منها أو لا ؟ وجهان « 4 » مبنيان على الوجهين في المسألة المتقدمة فعلى الانتقال إلى الميت ثم إلى الوارث لا ترث وعلى الانتقال إليه أولًا لا مانع من الانتقال إليها ، لأن المفروض أنها لم تنتقل إليه إرثاً من الزوج بل وصية من الموصي ، كما أنه يبنى على الوجهين إخراج الديون والوصايا من الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه ، أما إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال إلى الميت أولًا ، فمشكل لانصراف الأدلة عن مثل هذا . ( السادس ) : إذا كان الموصى به ممن ينعتق على الموصى له فإن قلنا بالانتقال إليه أولًا بعد قبول الوارث ، فإن قلنا به كشفاً وكان موته بعد موت الموصي انعتق عليه وشارك الوارث ممن في طبقته . ويقدم عيهم مع تقدم طبقته فالوارث يقوم مقامه في القبول « 5 » ثم يسقط عن الوارثية لوجود من هو مقدم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي ، أو قلنا بالنقل وأنه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق لكن لا يرث إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة وذلك لأنه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث .
--> ( 1 ) الأشبه ان الجميع يرثون وهو الوجه الثاني ، على اعتبار أن القبول ليس شرطا ، وردّ الوارث ليس مانعا وانما المانع هو رد الموصى له شخصيا كما سبق ، وعليه يدل مستند هذا الحكم ظاهرا . ( 2 ) وهو الظاهر من مستند الحكم ، أي قضاء الإمام علي عليه السّلام . ( 3 ) أوجهها الأول وهو الظاهر من مستند الحكم ومن القاعدة . ( 4 ) الوجه هو الأول فيه وفي الشق التالي . ( 5 ) إن قلنا بالحاجة إلى القبول وهو غير مؤيّد كما أسلفنا .